كتب : يسرا عبدالعظيم
الاتحاد الأوروبي يمدد الإقامة في “شنغن” ل6 فئات مهنية ويهدف لجذب الكفاءات ومعالجة نقص العمالة
أعلنت المفوضية الأوروبية عن استراتيجية جديدة في سياسة التأشيرات بمنطقة شنغن تتضمن تمديد الحد الأقصى للإقامة المؤقتة لفئات مهنية معينة، في خطوة تستهدف تنشيط الاقتصاد الأوروبي ومعالجة النقص في العمالة ذات المهارات المتخصصة داخل سوق العمل بالاتحاد.
وتنص القواعد الحالية على أن مواطني الدول الثالثة، سواء كانوا معفيين من التأشيرة أو خاضعين لها، يمكنهم الإقامة في منطقة شنغن حتى 90 يومًا خلال 180 يومًا، ما يعني أن الإقامات الأطول تتطلب تصريح إقامة مستقل أو تأشيرة طويلة الأمد. لكن الاستراتيجية الجديدة التي تدرسها المفوضية تهدف إلى إدخال إطار قانوني جديد يُعرف باسم “الإقامة القصيرة الممتدة”، يسمح بمدد إقامة أطول لبعض الفئات المهنية دون الحاجة لتصاريح إقامة طويلة الأمد لكل دولة عضو.
وحددت الوثيقة الاستراتيجية ست فئات مهنية يُتوقع أن تستفيد من هذا التمديد، وهي كما يلي:
الفنانون والمشاركون في الجولات الفنية والعروض الثقافية – لتسهيل تنقلاتهم داخل الاتحاد الأوروبي خلال فعاليات طويلة الأمد.
الرياضيون الذين يشاركون في البطولات والمسابقات الرياضية – بما يتيح لهم إقامة أطول تتماشى مع جداول المنافسات.
الخبراء العاملون على مشاريع عابرة للحدود داخل الاتحاد – خاصة في قطاعات متقدمة تتطلب تنقلات مهنية متكررة.
العمال الداعمون للقطاعات الصناعية – الذين يساهمون في سلاسل الإنتاج الأوروبية.
العمال في القطاعات الخدمية – لتخفيف الضغط على خدمات مثل الصحة والسياحة والضيافة.
سائقو الشاحنات العاملون في الخدمات اللوجستية – نظرًا للدور الحيوي في حركة البضائع بين دول الاتحاد.
وتأتي هذه المبادرة في سياق حاجة اقتصادية ملحة لسد نقص اليد العاملة في عدة قطاعات حيوية داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصًا مع تزايد الطلب على مهارات متخصصة في البناء، والصناعات التقنية، والخدمات اللوجستية، والثقافية، وغيرها. كما تسعى المفوضية من وراء هذا التمديد إلى تيسير تنقل العمال المهرة داخل سوق العمل الموحد للاتحاد، بدلًا من الاعتماد على إجراءات معقدة لتصاريح الإقامة طويلة الأجل.
وبموجب الخطة الجديدة، سيتم إعادة تقييم الاتفاقيات الثنائية القائمة حول الإقامة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، على أن يتم استبدالها تدريجيًا بنظام موحد يشمل جميع الدول الأعضاء، مما يسهّل الإجراءات ويحدّ من التعقيدات البيروقراطية لمقدمي الخدمات المهنية عبر دول شنغن.


