كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أطلقت السلطات الصحية في موزمبيق تحذيرات عاجلة بشأن احتمالية تفشي أمراض الملاريا والكوليرا في مناطق متعددة من البلاد، بالتزامن مع استمرار الفيضانات والسيول الموسمية التي اجتاحت عدة محافظات، مسببة أضرارًا كبيرة في البنية التحتية والمنازل، وتعطيل الحياة اليومية للآلاف من السكان.
وحذر المسؤولون من أن المياه الراكدة والمستنقعات الناتجة عن الفيضانات تشكل بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للملاريا، إلى جانب زيادة احتمالات انتشار الكوليرا والأمراض المعوية نتيجة تلوث مصادر المياه الصالحة للشرب.
وأكدت وزارة الصحة في موزمبيق أن السلطات تعمل على تعزيز المراقبة الصحية في المناطق الأكثر تأثرًا، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية لمواجهة أي تفشٍ محتمل للأمراض، مشددة على أهمية التعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.
وأضافت الوزارة أنها بدأت في حملات توعية للسكان المحليين، تضمنت نصائح حول تطهير المياه، استخدام الناموسيات، والحفاظ على النظافة الشخصية لتقليل مخاطر الإصابة، كما تم نشر فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية الأولية والفحوصات اللازمة في القرى والمناطق النائية.
وأشار المسؤولون إلى أن عدد المتضررين من الفيضانات تجاوز عشرات الآلاف، مع نزوح مئات العائلات إلى مراكز إيواء مؤقتة، مما يزيد من الضغط على الموارد الصحية والخدمات الأساسية، ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الأمراض.
كما أكدت المنظمات الإنسانية أن هناك حاجة إلى تعزيز المساعدات الغذائية والطبية، وتوفير مياه الشرب النظيفة والملاجئ الآمنة للمتضررين، بالتوازي مع جهود إعادة البنية التحتية الأساسية المتضررة، لتجنب حدوث كارثة صحية واسعة النطاق في الأيام والأسابيع القادمة.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تغيرات مناخية حادة تؤثر على جنوب شرق أفريقيا، حيث تتكرر الفيضانات بشكل متزايد خلال المواسم المطرية، ما يجعل الاستعداد المسبق وتطوير خطط الطوارئ الصحية أمرًا ضروريًا لحماية السكان والحد من الخسائر البشرية والمادية.
وأكدت السلطات في ختام البيان على أن التعاون الدولي والمحلي سيكون مفتاحًا للتصدي لهذه المخاطر، مع دعوة السكان للالتزام بالإرشادات الصحية واتباع التعليمات الوقائية لضمان سلامتهم وسلامة المجتمعات المحيطة.


