كتب : دينا كمال
موسكو: أوكرانيا تعزز مواقعها في خاركوف بمرتزقة من كولومبيا
يستمر القتال العنيف على الجبهات الروسية الأوكرانية، اليوم الأحد، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع، وسط تصعيد ميداني في عدد من المناطق.
ونقلت مصادر في الأجهزة الأمنية الروسية عن وكالة أنباء رسمية أن القوات المسلحة الأوكرانية دفعت بمرتزقة أجانب، يُرجّح أنهم من كولومبيا، إلى منطقة خاتنيه ميلوفويه في مقاطعة خاركوف، في مسعى للحيلولة دون خسارة المواقع التي تسيطر عليها هناك.
وأوضح المصدر أن قيادة القوات الأوكرانية تعمل على محور خاركوف لتعزيز وحدات اللواء الأول المستقل للدفاع الإقليمي وتشكيلات أخرى بعناصر من المرتزقة الأجانب، بعد أن جرى في وقت سابق حل بعض وحداتها المنتشرة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية سابقة بأن القيادة الأوكرانية تناقش حل الفيالق الأجنبية ضمن صفوف القوات البرية، مع إعادة هيكلة واسعة للوحدات العسكرية وتحويلها إلى مجموعات اقتحام، في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الجبهة.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن صفوف القوات المسلحة الأوكرانية تضم مرتزقة من دول متعددة، مشيرة إلى أن القوات الروسية تواصل استهدافهم والقضاء عليهم.
وعلى الصعيد الميداني، قُتلت امرأة في خاركوف وأُصيب آخرون في سومي جراء ضربات روسية، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية في المدينتين الواقعتين شمال شرقي أوكرانيا صباح الأحد.
وفي سومي، أفادت خدمات الطوارئ بأن ضربة جوية استهدفت منطقة سكنية، وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بنحو 15 مبنى.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 63 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية وبحر آزوف، خلال الفترة من ليل السبت إلى فجر الأحد.
وتواصل روسيا تنفيذ ضربات يومية على الأراضي الأوكرانية منذ قرابة أربع سنوات، فيما أدت الهجمات الواسعة خلال الأشهر الأخيرة إلى إضعاف شبكة الطاقة الأوكرانية بشكل كبير، متسببة بانقطاعات في الكهرباء والتدفئة بالتزامن مع موجات صقيع.
دبلوماسياً، تبدو الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في حالة تعثر، في ظل مؤشرات على وصول مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طريق مسدود.
وفي هذا الإطار، وصل وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة، السبت، لإجراء محادثات جديدة مع مبعوثين أميركيين في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، تتناول الخطة الأميركية المطروحة لإنهاء الحرب.


