كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تواصل اتصالاتها المكثفة مع السلطات في أذربيجان من أجل الإفراج عن عدد من المواطنين الروس الذين تم توقيفهم مؤخرًا على الأراضي الأذربيجانية، مؤكدة أن الملف يحظى بمتابعة مباشرة وعلى أعلى المستويات الدبلوماسية.
وأوضحت الخارجية الروسية أن السفارة الروسية في باكو على تواصل مستمر مع الجهات المعنية للاطلاع على ملابسات التوقيف، وضمان حصول المواطنين الروس على حقوقهم القانونية كاملة، بما في ذلك توفير الدعم القنصلي وإتاحة التواصل مع محامين. وأشارت إلى أن الجانب الروسي ينتظر توضيحات رسمية بشأن أسباب الاحتجاز والإجراءات المتخذة بحقهم.
وأكدت موسكو أنها تنطلق في تحركاتها من مبدأ حماية مواطنيها في الخارج، مشددة على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية والاتفاقيات القنصلية الموقعة بين البلدين. كما دعت إلى معالجة القضية في إطار التعاون الثنائي القائم بين روسيا وأذربيجان، بعيدًا عن أي تصعيد قد يؤثر على طبيعة العلاقات بين البلدين.
من جانبها، لم تصدر السلطات الأذربيجانية بيانًا تفصيليًا بشأن القضية حتى الآن، لكن مصادر رسمية في باكو كانت قد أكدت في وقت سابق أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القوانين المحلية، دون الكشف عن طبيعة الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل علاقات معقدة بين موسكو وباكو، حيث تشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات مرتبطة بملفات سياسية وأمنية، خاصة في ضوء التوازنات الإقليمية في منطقة جنوب القوقاز. ويرى مراقبون أن إدارة هذا الملف ستُعد اختبارًا لمدى قدرة الطرفين على احتواء الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أنها ستواصل العمل حتى يتم حل القضية، معربة عن أملها في التوصل إلى تسوية سريعة تضمن عودة المواطنين الروس إلى بلادهم في أقرب وقت ممكن.
تحركات دبلوماسية موازية
وبالتوازي مع هذه الجهود، أفادت تقارير بأن قنوات الاتصال بين وزارتي خارجية البلدين لا تزال مفتوحة، وأن هناك مشاورات جارية لتوضيح الجوانب القانونية والإجرائية المرتبطة بالقضية. كما يُنتظر أن يُطرح الملف خلال اجتماعات ثنائية مقبلة إذا استمرت الإجراءات دون حل سريع.
وتؤكد موسكو أن حماية مواطنيها في الخارج تمثل أولوية قصوى في سياستها الخارجية، وهو ما يفسر التحرك السريع عبر السفارة والقنوات الرسمية، في مسعى لاحتواء الموقف وضمان معالجة القضية في إطار القانون والتفاهم المتبادل.


