كتب : يسرا عبدالعظيم
المغرب يعلن عن اكتشاف أحافير بشرية غير مسبوقة تعود لـ773 ألف عام
أعلنت السلطات المغربية عن اكتشاف علمي غير مسبوق في الدار البيضاء يتمثل في لقى بشرية يُرجّح أن تكون سلفًا مشتركًا محتملاً بين الإنسان العاقل و”النياندرتال”، ويُقدر عمرها بـ 773 ألف عام، وفق دراسة نشرتها مجلة Nature يوم الأربعاء.
وقد استغرق استخراج هذه اللقى ودراستها سنوات طويلة منذ اكتشاف بعضها بين 2008 و2009، نظرًا لصعوبة التنقيب وتحليل العينات بدقة. وشارك في البحث 29 عالمًا متخصصًا في الأنثروبولوجيا والجيولوجيا والآثار، لتعميق فهم التطور البشري في المنطقة.
وتكشف النتائج أن هذه السلالة البشرية أقدم من الإنسان العاقل المكتشف سابقًا في جبل إيغود بالمغرب، حيث تجمع الأحافير بين خصائص حديثة شبيهة بالإنسان العاقل وسمات قديمة للإنسان المنتصب. وتشير التحليلات إلى أن هذه السلالة قد تكون فصيلًا أفريقيًا شقيقًا لأحفوريات عُثر عليها في إسبانيا تعود بين 700 ألف ومليون عام، وقد تمثل الجذر المشترك الذي انبثقت عنه لاحقًا سلالات الإنسان العاقل و”النياندرتال” و”الدينيسوفان”.
وتم تحديد عمر الاكتشاف بدقة عبر تقنية “المغناطيسية الطبقية” بعد دراسة 180 عينة جيولوجية، ما يعزز موثوقية النتائج.
ويؤكد هذا الاكتشاف على مكانة المغرب وشمال إفريقيا كمحطة رئيسية لفهم تطور البشرية، ويقدم رؤى جديدة حول مسار الإنسان وتفرعاته القديمة، ما يفتح الباب لمزيد من الدراسات حول أصول الإنسان وانتشاره في القارة الأفريقية وأوروبا.


