كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب اليوم عن تسجيل هزتين أرضيتين في إقليمي الحسيمة وأزيلال، في مؤشر على استمرار النشاط الزلزالي في بعض مناطق البلاد، دون أن تُسفر هذه الهزات عن خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
وأوضح مدير المعهد، ناصر جبور، أن الهزة الأولى وقعت في إقليم الحسيمة وسجلت قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر، وتم الإبلاغ عن شعور السكان بها بالشكل الكامل، خاصة خلال ساعات الليل، ما أثار بعض المخاوف لدى الأهالي رغم عدم تسجيل أي أضرار.
وأضاف جبور أن الهزة الثانية سجلت في إقليم أزيلال، وكانت شدتها أقل نسبيًا مقارنة بالهزة الأولى، لكنها تأتي في إطار سلسلة من التحركات الزلزالية الطبيعية التي تشهدها المنطقة من حين لآخر نتيجة النشاط التكتوني العادي في الطبقات الأرضية بالمنطقة.
وأشار مدير المعهد إلى أن “النشاط الزلزالي الذي يتم تسجيله في هذه المناطق يعتبر ضمن المعدلات الطبيعية ولا يشكل خطرًا على السلامة العامة”، موضحًا أن الشبكة الوطنية للرصد الجيوفيزيائي تواصل متابعة الحركات الأرضية لحظة بلحظة، مع إصدار البيانات والتفسيرات العلمية الدقيقة في حال حدوث أي هزات بمديات أعلى أو غير معتادة.
ولفت جبور إلى أن المغرب يمتاز بموقع جغرافي يقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مُعتدل، نتيجة تقاطع الصفائح التكتونية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهذا يُفسر تسجيل هزات أرضية بين الحين والآخر، دون أن تُشكل بالضرورة مؤشرات على حدوث زلزال كبير.
من جانبه، بيّن بعض السكان في الحسيمة أنهم شعروا بالهزة الأولى وهي كانت واضحة أثناء نومهم، إلا أنهم أكدوا أن “الأمر لم يكن قويًا لدرجة الذعر أو الخروج من المنازل”، معربين عن ارتياحهم بعد إعلان المعهد الوطني للجيوفيزياء عدم وجود أي أضرار.
وتتابع أجهزة الدفاع المدني والأمن الوطني في المناطق المعنية أخبار الهزات وتعمل على تنسيق المعلومات مع المعهد للتأكد من عدم وجود تداعيات غير متوقعة، فيما حث الخبراء المواطنين على الاطمئنان والاستناد إلى البيانات الرسمية عند حدوث أي نشاط زلزالي.
ويذكر أن المغرب سبق أن سجل عدة هزات أرضية في السنوات الماضية، بعضها كانت محسوسة بشكل واسع في المدن والمناطق المحيطة، لكنها لم تتطور إلى أية أضرار كبيرة، وذلك بفضل الطبيعة المعتدلة للنشاط الزلزالي في المنطقة مقارنة بمناطق زلزالية أخرى في العالم.
ويؤكد المعهد الوطني للجيوفيزياء أن مراقبة النشاط الزلزالي تعتبر جزءًا أساسيًا من جهود حماية السكان والتخطيط المدني، مشددًا على أن شبكته العلمية المتطورة قادرة على تحديد موقع وقوة الهزات بدقة عالية، مما يمكّن الجهات المعنية من اتخاذ القرارات المناسبة عند الضرورة.
في الختام، أشار المعهد إلى أنه سيواصل إصدار البيانات والتقارير حول أي زلزال أو هزّة أرضية تُسجل في المملكة، داعيًا المواطنين إلى متابعة المعلومات الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي دون استناد إلى مصادر علمية موثوقة.


