كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
خرج منتخب المغرب تحت 17 عامًا من بطولة كأس العالم للناشئين بعد خسارته المدوية أمام منتخب البرازيل بنتيجة 2‑1 في ربع النهائي، في مباراة امتدت إلى الوقت القاتل، ليودّع أشبال الأطلس البطولة بطريقة مؤلمة.
بدأت المباراة بتفوق البرازيل منذ الدقائق الأولى، حيث سجّل الفريق الهدف الأول في الدقيقة 16، مستفيدًا من هجمة منظمة وضغط مستمر على دفاع المغرب. ورغم ذلك، لم يستسلم أشبال الأطلس، وتمكّنوا من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول عبر ركلة جزاء نفّذها زياد باها، ليعطي الأمل لجماهير المغرب في متابعة حلم التأهل لنصف النهائي.
في الشوط الثاني، فرض المغرب أسلوبه الدفاعي المنظم، ونجح في صد محاولات البرازيل المتكررة للهجوم، مع بعض الفرص الهجومية التي لم تُترجم إلى أهداف. ولكن الدقائق الأخيرة كانت قاسية على المنتخب المغربي؛ ففي الدقيقة 95 (الوقت القاتل) سجّل لاعب البرازيل Dell هدف الفوز، ليقضي على آمال المغرب في الوصول إلى نصف النهائي، ويمنح البرازيل بطاقة التأهل.
رغم الخروج، ظهر المنتخب المغربي بمستوى مميز، حيث أبدع اللاعبين في الدفاع والروح القتالية، وأثبتوا أنهم منافس قوي على الساحة الدولية في فئة الناشئين. وكانت البطولة قد شهدت سابقًا فوز المغرب الكبير على كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16‑0، وهو رقم قياسي، ثم تجاوزوا مالي في دور الـ16 بفوز 3‑2، قبل أن يواجهوا البرازيل في ربع النهائي.
تعكس هذه النتائج أن المغرب يمتلك جيلًا واعدًا من اللاعبين الشباب، وأن هذه التجربة الدولية ستشكل درسًا مهمًا لهم، خاصة من حيث التركيز في اللحظات الحاسمة وتحويل الفرص إلى أهداف، استعدادًا للبطولات القادمة.
الخروج من البطولة بهذه الطريقة يترك ألمًا كبيرًا لدى الجماهير، ولكنه أيضًا يمنح الفريق فرصة لإعادة البناء وتطوير مهارات اللاعبين الشباب، والعودة أقوى في المنافسات الدولية المقبلة.


