كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات المغربية إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من منازلهم في عدة أقاليم شمالية بعد تعرض المناطق لفيضانات واسعة ناجمة عن أمطار غزيرة استمرت خلال الأيام العشرة الماضية، مما تسبب في ارتفاع منسوب المياه في الأودية والطرق، وحدوث انهيارات أرضية في بعض المناطق.
وقالت السلطات إن عمليات الإجلاء شملت سكان أربع أقاليم رئيسية كانت الأكثر تضررًا من جراء السيول والأمطار المتواصلة، فيما تم نقل السكان إلى مراكز إيواء آمنة تضم مساكن مؤقتة وخدمات إغاثية طبية وغذائية، لضمان سلامتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية خلال الأزمة.
وأدت الأمطار الغزيرة إلى فيضان الأنهار والأودية وتجمع المياه في المناطق السهلية والهضابية، ما جعل بعض الطرق غير صالحة للاستعمال وأجبر حركة المرور على التوقف في عدة مناطق. وذكرت تقارير محلية أن البنية التحتية في بعض القرى تضررت بشكل كبير، مع انهيار أجزاء من الجسور والأرصفة، إضافة إلى تضرر المنازل والمنشآت العامة.
وفي ظل ظروف الطقس الصعبة، دفعت السلطات بقوات الأمن والجيش إلى الميدان للمساهمة في عمليات الإجلاء والبحث عن المحتاجين إلى إنقاذ، خاصة في المناطق النائية التي تسببت السيول في انقطاع الاتصال بها مؤقتًا. كما تم نشر فرق طبية وإغاثية لتقديم الإسعافات الأولية وتوزيع الإمدادات الأساسية مثل المياه والغذاء والبطانيات على السكان المتضررين.
وقد أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن الأمطار القياسية التي هطلت خلال الأيام الماضية تجاوزت المعدلات السنوية المعتادة بكثير، ما جعلها من بين الأسوأ التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، ودعت المواطنين إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة وعدم الاقتراب من الأودية والأنهار في ظل استمرار حالة الطقس غير المستقر.
كما عبرت الحكومة المغربية عن تقديرها للتعاون الدولي في تقديم المساعدات والإسناد في هذه الظروف، لا سيما من الدول الصديقة والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، مؤكدة أن الأولوية القصوى تبقى سلامة المواطنين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن.
ويتوقع خبراء الأرصاد استمرار هطول الأمطار في بعض المناطق الشمالية خلال الأيام المقبلة، مما قد يستدعي متابعة دقيقة لحالة الأنهار والأودية، واستعدادات إضافية من فرق الإنقاذ والإغاثة لتأمين المناطق الأكثر عرضة للخطر.


