كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت دورة Miss Universe 2025 (ملكة جمال الكون 2025) – التي اختتمت مؤخراً في بانكوك، تايلاند – سلسلة من الفضائح والأحداث الغريبة التي هزّت سمعة المسابقة على نطاق عالمي، ما جعلها من أكثر دورات “ملكة جمال” إثارة للجدل في تاريخها.
🔹 من الإهانة إلى الانسحاب: بداية الفضائح
قبل انطلاق الحفل الختامي، تفجر جدل كبير حين أهان مدير المسابقة في تايلاند، Nawat Itsaragrisil، المتسابقة المكسيكية Fátima Bosch — التي توّجت لاحقًا ملكة جمال الكون — ووصفها بأنها «غبية» خلال حفل افتتاحي بحجة رفضها المشاركة في جلسة تصوير للممولين.
رداً على ذلك، انسحبت Bosch وعدد من المتسابقات احتجاجاً على الإهانة، مما دفع المتابِعين إلى التشكيك في إدارة المسابقة.
🔹 استقالات حكام واتّهامات بتلاعب النتائج
بعد التصعيد، أعلن أحد الحكام على المسابقة، Omar Harfouch، استقالته قبل أيام فقط من الحفل الختامي، مدعياً أن لجنة اختيار المتأهلات ضمت “لجنة سرية” اختارت المتأهلات قبل الجولة الرسمية، وأن المسابقة قد تم “تحضيرها” مسبقاً لصالح مرشّحة معينة.
بحسب الادعاء، هناك صلات مالية وعائلية تربط أحد مالكي المسابقة بفريق مرشّحة الفوز، مما يثير شبهات فساد وتحيز.
🔹 سقوط على المسرح وإصابات، واستقالات جديدة
إلى جانب الفضائح التنظيمية، شهدت المسابقة حادثة سقوط صادمة لإحدى المتسابقات — ممثلة جامايكا — خلال عرض “فستان السهرة”، ما اضطر إلى نقلها إلى المستشفى. رغم أنها لم تُصاب بكسر، فإن الواقعة أثارت جدلاً واسعاً حول سلامة المتسابقات أثناء الفعاليات.
كما انسحب اثنان آخران من الحكام، من بينهم مدرب رياضي فرنسي، مُشيرين إلى “ظروف غير مقبولة” في إدارة التنظيم.
🔹 اتهامات جنائية ضد إدارة المسابقة
الأمر تصاعد إلى مستوى قانوني شديد: فقد صدرت مذكرات اعتقال بحق أحد مالكي Miss Universe Organization — Raúl Rocha Cantú — اتُهِم بـ الضلوع في شبكات تجارة مخدرات، سلاح، وتجارة وقود غير قانونية عبر الحدود بين غواتيمالا والمكسيك.
وفي نفس الوقت، صدرت مذكرات اعتقال أيضاً ضد المالكة التايلاندية للمسابقة، Jakkaphong Jakrajutatip، على خلفية اتهامات بالاحتيال المالي بعد استثمار زائف في شركة مرتبطة بها.
🔹 ردود أفعال دولية وصدى إعلامي واسع
ردود الفعل من مختلف أنحاء العالم لم تتأخر: انتقادات حادة ونداءات لإصلاح شامل في المسابقة تواجهها إدارة “ملكة جمال الكون”. بعض رؤساء دول — من بينهم رئيسة المكسيك Claudia Sheinbaum — اعتبروا الإهانة التي تعرضت لها Bosch “هجومًا على الكرامة الإنسانية” وأشادوا بشجاعتها.
أما الإعلام فقد وصف الدورة بأنها “أكثر نسخة فوضوية ومدمرة لـ Miss Universe على الإطلاق”، مع مطالبات جماعية بمنع رجال الأعمال والأشخاص ذوي السوابق الجنائية من إدارة مسابقات جمال مستقبلًا.


