كتب : يسرا عبدالعظيم
محمدوف يعترف: حلمي كان الكرة!
كشف أسطورة الفنون القتالية المختلطة حبيب نورمحمدوف (محمدوف) أن كرة القدم كانت رياضته الأولى، وأن حلمه في الصغر لم يكن القفص، بل الملعب، حيث تخيّل نفسه لاعبًا محترفًا يركض خلف الكرة لا الخصم. تصريح أعاد فتح سؤال شيّق: ماذا لو اختار محمدوف طريق كرة القدم؟ هل كان سيصنع مجدًا مشابهًا؟
من حيث السمات الشخصية، يمتلك محمدوف عناصر تُغري أي مدرب كرة قدم: الانضباط الحديدي، الذكاء التكتيكي، التحمل البدني العالي، والالتزام الصارم بالخطة. هذه صفات تصنع لاعبين مؤثرين، خصوصًا في مراكز تتطلب جهدًا وانضباطًا مثل الارتكاز أو الدفاع.
لكن كرة القدم لعبة مختلفة جوهريًا. النجاح فيها لا يعتمد فقط على القوة الذهنية والبدنية، بل على موهبة فنية مبكرة، إحساس بالكرة، وتدرّج طويل داخل منظومة أكاديميات ومنافسة جماعية معقّدة. على عكس القتال، حيث يمكن للفرد أن يصنع مساره بتركيز كامل على ذاته، فإن كرة القدم تحكمها عوامل جماعية وحظوظ وتوقيت.
في المقابل، ما صنع أسطورة محمدوف في القتال هو التفوق المطلق في السيطرة وفرض الإيقاع، وهي خصائص قد تمنحه مكانة محترمة في كرة القدم، لكن صناعة أسطورة كروية تتطلب مزيجًا نادرًا من الموهبة والبيئة والتوقيت.
لو اختار محمدوف كرة القدم، ربما أصبح لاعبًا قويًا ومؤثرًا، لكن من غير المؤكد أن يبلغ مرتبة الأسطورة كما فعل في القتال. بعض العظماء وُلدوا للعبة بعينها… ومحمدوف وُلد ليهيمن داخل القفص.


