كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت محافظة حلب في سوريا خلال الفترة الأخيرة نزوحًا جماعيًا واسع النطاق، حيث بلغ عدد السكان الذين اضطروا لمغادرة منازلهم نحو 159 ألف شخص حتى الآن، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وتصاعد حدة الاشتباكات في عدة أحياء بالمدينة.
وأكدت مصادر محلية أن النزوح شمل الأحياء الأكثر تضررًا بالصراع، حيث تواجه الأسر صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المأوى والغذاء والمياه الصالحة للشرب، في ظل محدودية الخدمات الإنسانية والوضع الأمني المتدهور.
أسباب النزوح
يرجع الخبراء أسباب موجة النزوح الأخيرة إلى عدة عوامل رئيسية:
التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة في بعض مناطق حلب.
التهديد المستمر على المدنيين جراء القصف الجوي والمدفعي.
تدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمستشفيات، مما دفع السكان للبحث عن مناطق أكثر أمانًا.
تأثير النزوح على السكان
يشهد النازحون ظروفًا صعبة، إذ يضطرون إلى الإقامة في مخيمات مؤقتة أو الانتقال إلى أقاربهم وأصدقاءهم في مناطق أخرى من المدينة أو خارجها، مع محدودية الموارد والمساعدات الإنسانية. كما تواجه السلطات المحلية تحديات كبيرة في استيعاب أعداد النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
استجابة المنظمات الإنسانية
حاولت منظمات الإغاثة الإنسانية التدخل لتقديم الدعم العاجل، حيث تم توزيع السلل الغذائية، الخيام، والأغطية، بالإضافة إلى توفير خدمات طبية مؤقتة للنازحين. إلا أن التحديات الأمنية واللوجستية تعيق وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين.
النزوح الكبير في محافظة حلب يعكس الوضع الإنساني الحرج الذي يعيشه المدنيون في مناطق الصراع، ويؤكد الحاجة الملحة إلى وقف التصعيد العسكري وحماية المدنيين، فضلاً عن تعزيز الدعم الإنساني لتخفيف المعاناة وتأمين حياة آمنة للنازحين.


