كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا حادا خلال شهر مارس الجاري، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث أظهرت بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت المضيق لم يتجاوز 77 سفينة فقط منذ بداية الشهر.
وأشارت بيانات الملاحة البحرية إلى أن هذا الانخفاض الكبير يعكس حجم الاضطرابات التي أصابت أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى عزوف العديد من شركات الشحن عن استخدام المضيق خوفا من المخاطر الأمنية والهجمات المحتملة على السفن التجارية.
ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس بشكل مباشر على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
وتشير التقارير إلى أن الحرب والتوترات العسكرية الأخيرة أدت إلى تراجع حركة السفن عبر المضيق بنسبة كبيرة، حيث فضلت العديد من الشركات تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها البحرية إلى طرق بديلة أكثر أمانا، رغم ارتفاع تكلفتها. كما أدى استهداف بعض السفن في المنطقة خلال الأيام الماضية إلى زيادة المخاوف لدى شركات الشحن وشركات التأمين البحري.
وتحدثت تقارير بحرية عن أن الملاحة في المضيق أصبحت شبه متوقفة في بعض الفترات، مع انخفاض عدد السفن العابرة إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الأزمة الحالية، وهو ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة والنقل البحري.
كما أفادت تقارير اقتصادية بأن التراجع الكبير في حركة العبور عبر مضيق هرمز قد يؤثر في تدفقات النفط والغاز العالمية، خاصة أن المضيق يمثل شريانا رئيسيا لنقل الطاقة من الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تعطيل فيه مصدر قلق واسع للاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذه التطورات، تراقب الأسواق العالمية عن كثب الوضع في المنطقة، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة إذا استمرت المواجهات العسكرية والتوترات الأمنية حول المضيق خلال الفترة المقبلة.


