كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم عن إرسال قوات برية وجوية وبحرية إضافية إلى جرينلاند خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس حرص فرنسا على تعزيز أمن الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وأوضح ماكرون أن التعزيزات العسكرية ستشمل وحدات برية مدربة على الظروف القطبية، وطائرات مقاتلة وسفن حربية مجهزة للتدخل السريع، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية الفرنسية في المنطقة ومراقبة النشاطات الدولية في المحيط المتجمد الشمالي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام فرنسا بضمان استقرار المنطقة، والحفاظ على السيادة الوطنية والموارد الطبيعية، خصوصًا مع تزايد الاهتمام الدولي بجرينلاند، التي تُعد نقطة استراتيجية لطرق الملاحة القطبية وموارد الطاقة والمعادن.
وأكد ماكرون أن تعزيز الوجود العسكري الفرنسي في جرينلاند يهدف أيضًا إلى التنسيق الوثيق مع الحلفاء الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأخرى، لضمان استقرار المنطقة ومواجهة أي تهديدات محتملة قد تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التطورات بعد تبادل تصريحات وتصعيد سياسي بين عدة دول بشأن النفوذ العسكري في القطب الشمالي، وهو ما دفع باريس إلى زيادة قدرتها الدفاعية على الأرض والبحر والجو لضمان جاهزية الاستجابة لأي طارئ، والحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.
وشدد ماكرون على أن القوات الفرنسية ستعمل وفق خطة محددة مسبقًا، مع احترام السيادة المحلية، مع التأكيد على أن أي عمليات ستنفذ بمسؤولية عالية وتحت إشراف القيادة الفرنسية المركزية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه أهمية جرينلاند دوليًا، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا لما تمثله من موقع جغرافي حيوي وموارد طبيعية نادرة، ما يجعلها محورًا للسياسات الدولية في القطب الشمالي خلال السنوات المقبلة.


