كتب : يسرا عبدالعظيم
فضيحة سرقة مجوهرات متحف اللوفر في باريس… اللصوص وراء القضبان والمسروقات مازالت مختفية
بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على واحدة من أخطر عمليات السرقة في تاريخ المتاحف العالمية، لا يزال مصير مجوهرات التاج الفرنسي التي سُرقت من متحف اللوفر في باريس لغزًا غير محلول، وسط أزمة تواجه أكبر متحف في العالم.
في 19 أكتوبر 2025، اقتحم أربعة لصوص المتحف في وضح النهار واستهدفوا قاعة أبولو التي تضم مجموعة من قطع جواهر التاج الفرنسي التاريخية بقيمة تُقدر بنحو 88 مليون يورو (ما يعادل حوالي 102 مليون دولار)، قبل أن يلوذوا بالفرار في أقل من ثمان دقائق، في واحدة من أجرأ عمليات السطو التي وثّقتها كاميرات المراقبة.
وتشمل المسروقات قطعًا ذات قيمة تاريخية وفنية عالية، من بينها تيجان، عقود، وأقراط من مجموعات ملكية تعود إلى القرن التاسع عشر، وصل بعضها إلى قاعة العرض منذ عقود، وهي جزء من تراث فرنسا الثقافي.
على الرغم من اعتقال عدد من المشتبه بهم — حيث تم توقيف اللصوص الأربعة الرئيسيين وما زالوا قيد الحبس الاحتياطي — فإن الألقية الثمينة لم تُستعد بعد. يعتقد المحققون أن المسروقات قد تكون قد بيعت في وقت مبكر بعد السرقة أو ربما مخبأة في مكانٍ مجهول داخل فرنسا أو خارجها، بينما تبقى فرضية إلقائها في نهر السين واحدة من الاحتمالات التي يجري التحقيق فيها.
تقول الشرطة الفرنسية إن تحديد هوية بعض المشتبه بهم تم عبر آثار الحمض النووي التي تُركت أثناء الهروب، وقد ساعدت الأدلة التقنية في إحكام القبض على المتهمين، حتى مع غموض مكان القطع المسروقة.
أثار هذا الحادث ردود فعل واسعة، ليس فقط في فرنسا بل عالميًا، لما يمثّله من خسارة تراثية وثقافية تتجاوز قيمتها المالية. وحتى الآن، تظل المجوهرات مفقودة، والطريق إلى استعادتها لا يزال محفوفاً بالغموض والتساؤلات التي تنتظر إجابات من المحققين والسلطات الفرنسية.


