كتب : يسرا عبدالعظيم
«لوسيد» تنتقل إلى التصنيع الكامل في السعودية بنهاية العام وتستهدف طاقة 150 ألف مركبة
تعتزم شركة «لوسيد جروب» الأمريكية للسيارات الكهربائية الانتقال من مرحلة تجميع المركبات إلى التصنيع الكامل بنهاية العام الجاري، وذلك في منشأة صناعية جديدة قرب مدينة جدة، في خطوة تعكس تسارع خطط الشركة لتوطين الصناعة في المملكة. ويُعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي تُقدَّر أصوله بنحو تريليون دولار، أكبر مساهم في «لوسيد»، ما يمنح المشروع زخماً استراتيجياً ضمن رؤية السعودية لتنويع الاقتصاد.
وقال الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، مارك وينتيرهوف، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن المصنع الجديد سيمثل نقطة تحول رئيسية في عمليات «لوسيد» العالمية، إذ سيمكنها من التحكم الكامل في سلسلة الإنتاج، بدءاً من التصنيع وحتى التسليم، بدلاً من الاكتفاء بالتجميع النهائي للمركبات.
وأوضح وينتيرهوف أن وتيرة الإنتاج ستشهد نمواً تدريجياً خلال عامي 2027 و2028، مع خطط للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى للمصنع البالغة نحو 150 ألف مركبة سنوياً بحلول عام 2029. وأشار إلى أن هذا التدرج يهدف إلى ضمان جودة التصنيع واستقرار العمليات التشغيلية، إلى جانب مواكبة الطلب المتوقع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية، وجذب الاستثمارات الصناعية المتقدمة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا. كما يُنتظر أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل نوعية، وتطوير سلاسل توريد محلية، ودعم مستهدفات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
ويُنظر إلى توسع «لوسيد» في السعودية باعتباره نموذجاً للشراكات الصناعية الدولية التي تراهن عليها المملكة لدفع التحول الصناعي والاقتصادي خلال السنوات المقبلة.


