كتب : دلال جواد الأسدي
كثير ما نلاحظ في خلال الحياة وسنوات العمر بعضنا يعيش ليتعايش وليس يعيش لغير ويتعلم ويبقى أثر له.
الحياة ليست كما عرفناها، الوقت الذي نشتكي منه ومن سرعان عقاربه ومن تباطؤه عند الانتظار لشيء ما أو عند الحزن والألم.
نعيش على هامش الحياة من صرعاتها وعمقها ومعرفة معانيها والغاية منها.
نعيش في تماشي مع موجباتها ونساق لكل منحنياتها بقوة دفع أو برمجة لا شعورية.
ليس الجميع لكن مع الأسف الغالبية العظمى.
نكاد نقلل الأسئلة نقلل الاعتراض نقلل التفكير.
نتعايش مع توفر كل شيء جاهز وحاضر في الوجود.
تعايشنا في سهولة كل شيء.
حتى استسهلنا عدم التفكير والإنتاج والإبداع والتعب للوصول.
التعايش سابقًا كان إيجابيًا في تقبل الصعاب وتعامل مع الظروف كيفما تكون.
تعايش مع البيئة والمجتمع وتماشي مع متطلبات الحياة والعصر وحتى مع تطوراتها أو تداعياتها.
لكن الغريب في زمننا الحالي
صنع تعايش جديد من تعايش مع السهولة والكسل.
تعايش مع الاتكال والخذلان.
أصبح التعايش على حساب الشعور والفكر والمنطق والدين وحتى الكرامة والوجود.
كيف نحن البشر نستطيع أن نضع حد بين التعايشين ومتغيراتها؟
وهل نحن نتغير ونتقبل كل شيء أصبح أمرًا طبيعيًا حتى دون شعور؟
هل وقفنا وراجعنا شريط الذي أوصلنا لهذه النتيجة؟
المشكلة تحتاج إلى حل عندما ندركها، لكننا في مشكلة عدم الانتباه لها حتى نكافحها ونحاربها وننقذ أنفسنا مما فقدناها


