كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن النائب العام الليبي فتح تحقيق عاجل وشامل في واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وذلك بعد تداول أنباء مؤكدة عن مقتله في ظروف غامضة قرب مدينة الزنتان غربي البلاد، في حادثة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل في المشهد الليبي.
وأوضح بيان صادر عن مكتب النائب العام أن التحقيقات بدأت فور تلقي البلاغات الأولية، حيث تم تكليف فريق مختص من أعضاء النيابة العامة بالانتقال إلى موقع الحادث، لمعاينة المكان وجمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود، إلى جانب مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة، فإن سيف الإسلام القذافي تعرض لإطلاق نار في محيط مقر إقامته بإحدى المناطق القريبة من الزنتان، ما أدى إلى وفاته في الحال، بينما لاذ منفذو الهجوم بالفرار، في وقت لم تتضح فيه بعد الجهة التي تقف وراء العملية أو دوافعها الحقيقية.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيق سيشمل فحص التسجيلات الأمنية والاتصالات ذات الصلة، إضافة إلى مراجعة تحركات المجني عليه خلال الفترة التي سبقت الحادث، مشددة على أن جميع الفرضيات مطروحة، وأنه لن يتم استبعاد أي احتمال إلى حين استكمال التحقيقات والوصول إلى نتائج نهائية.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الجدل الواسع التي أثارها نبأ مقتل سيف الإسلام القذافي، باعتباره شخصية محورية ومثيرة للانقسام منذ سقوط نظام والده عام 2011، حيث ارتبط اسمه بملفات قضائية معقدة وقضايا سياسية شائكة، كما ظل محل اهتمام داخلي وخارجي في سياق الحديث المتكرر عن مستقبله ودوره المحتمل في الحياة السياسية الليبية.
وفي السياق ذاته، شهدت الساحة الليبية ردود فعل متباينة، بين حالة من الصدمة والحزن لدى أنصاره ومقربيه، ومطالبات بضرورة كشف الحقيقة كاملة وتقديم الجناة إلى العدالة، وسط مخاوف من أن يؤدي الحادث إلى تصعيد جديد أو توتر أمني في بعض المناطق.
وشددت النيابة العامة على التزامها الكامل بالشفافية، مؤكدة أنها ستعلن نتائج التحقيق فور الانتهاء منها، داعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة قد تسهم في تأجيج الأوضاع أو التأثير على سير العدالة.
وحتى صدور بيان رسمي نهائي، تبقى ملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي محل متابعة دقيقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من حقائق قد تلقي الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في ليبيا خلال المرحلة الراهنة.


