كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية اليوم السبت بيانًا رسميًا تفصيليًا حول الهجوم الذي استهدف معبر التومي الحدودي مع دولة النيجر، مؤكدة أن الجيش الوطني كان على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديد يمس أمن البلاد واستقرار الحدود الجنوبية.
وأوضح البيان أن الهجوم وقع فجر اليوم من قبل مجموعة من العصابات الإجرامية والمرتزقة المدعومين بعناصر أجنبية، في محاولة لاستهداف عدد من المواقع الحدودية العسكرية في المنطقة الجنوبية المحاذية للنيجر. وأشار البيان إلى أن المعتدين حاولوا زعزعة الأمن في المنطقة وإثارة الفوضى، إلا أن استجابة الجيش الوطني كانت سريعة وحاسمة.
وأكدت رئاسة الأركان أن قوات الجيش تصدّت للهجوم بحزم، وقامت بتوجيه ضربات مركّزة أدت إلى إلقاء القبض على عدد من المعتدين والقضاء على آخرين، مشيرة إلى أن السيطرة الكاملة على المواقع الحدودية المستهدفة تم تحقيقها فور انتهاء المواجهات، ما يؤكد قدرة الجيش على التعامل مع أي تهديدات داخلية أو خارجية.
وأشار البيان إلى أن أحد أفراد القوات المسلحة استشهد أثناء التصدي للهجوم، مقدمًا روحه دفاعًا عن تراب الوطن وحماية حدوده، مؤكدة أن استشهاده يعتبر عطاءً فداءً للوطن واحتسابه عند الله شهيدًا.
وأكدت رئاسة الأركان أن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي لليبيا، ولن تسمح بتمرير أي مخططات تهدف إلى تخريب الأمن الوطني أو زعزعة الاستقرار في أي منطقة تحت سيطرتها، مشددة على أن الجيش سيواصل تعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية لضمان أمنها وحماية المدنيين.
وأشار البيان إلى أن هذه العملية تأتي ضمن جهود الجيش الوطني المتواصلة لمكافحة العصابات الإجرامية والمرتزقة المنتشرين في المناطق الجنوبية، والتصدي لأي محاولات لاستغلال الحدود الليبية لإدخال أسلحة أو مواد ممنوعة، أو تنفيذ هجمات تهدد أمن الدولة.
كما أكدت رئاسة الأركان على أن الجيش الوطني لن يكتفي بالتصدي للهجمات، بل سيعمل على تعزيز التعاون مع السلطات المحلية والدول المجاورة لضمان أمن الحدود ومنع أي اختراق مستقبلي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب الليبي.
وفي ختام البيان، شددت رئاسة الأركان العامة على أن الجيش الوطني سيظل صمام الأمان للأراضي الليبية، وأن أي اعتداء على حدود الوطن سيقابَل بكل حزم وقوة، مؤكدة التزامها الكامل بحماية سيادة الدولة والحفاظ على أمن الشعب الليبي.


