كتب : دينا كمال
وزير خارجية لبنان ينتقد تدخلات إيران ويتمسك بسيادة بلاده
وجّه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي انتقاداً مباشراً لتصريحات مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، مؤكداً أن سيادة لبنان وحرية قراره الداخلي تبقيان “أغلى من الخبز والماء”.
وأوضح رجي في منشور على منصة “إكس”، موجهاً حديثه لنظيره الإيراني عباس عراقجي، أنه كان يأمل في تصديق أن طهران لا تتدخل في الشأن اللبناني، “إلى أن خرج مستشار مرشدها الأعلى محذّراً اللبنانيين من تبعات نزع سلاح حزب الله”.
وأشار الوزير إلى أن ما يهم اللبنانيين اليوم هو “سيادتهم واستقلال قرارهم بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية والاعتبارات الإقليمية” التي، بحسب تعبيره، دفعت البلاد نحو مسار طويل من الاضطراب.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن اعتبر ولايتي أن “وجود حزب الله أصبح ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في لبنان”، مضيفاً أن “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تؤكد أن سلاح الحزب أهم من حاجات الحياة اليومية”، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وتابع ولايتي أن إسرائيل “تجاوزت التزاماتها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار”، معتبراً أن اغتيال القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية “اعتداء على سيادة لبنان” ووسيلة لبثّ الرعب بين اللبنانيين، على حد وصفه. كما شدد على أن إيران “دعمت وستواصل دعم الحزب”.
وفي المقابل، صدر في وقت سابق تحذير من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكداً أن لبنان لن ينعم بالهدوء ما لم تُضمن أمن إسرائيل ويتم تسليم سلاح حزب الله، مجدداً تمسك تل أبيب بمسار نزع السلاح.
وتُذكَر الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتكليف الجيش بتنفيذها، إضافة إلى توسيع انتشار القوات اللبنانية في الجنوب. وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي شمل وقف الأعمال العدائية وانسحاب حزب الله شمال الليطاني مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها جنوباً.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل شن ضربات شبه يومية في الجنوب، معلنة استهداف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، فيما لا تزال تحتفظ بخمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
عدد المشاهدات: 0


