كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد لبنان حدثاً استثنائياً ضمن فعاليات شهر رمضان المبارك، حيث نظّم في العاصمة بيروت أكبر مائدة إفطار في العالم، بهدف تسجيل رقم قياسي عالمي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. أقيم الحدث تحت رعاية رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، وبمشاركة واسعة من المسؤولين، الشخصيات العامة، والعائلات اللبنانية من مختلف المناطق، ليصبح نموذجاً للاحتفالات الجماعية والروح المجتمعية في الشهر الكريم.
تم إعداد المائدة العملاقة على مساحة واسعة في أحد الساحات المفتوحة ببيروت، واشتملت على آلاف وجبات الإفطار التي تم تحضيرها بعناية فائقة من قبل فرق الطهاة والمتطوعين، مع مراعاة تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة التقليدية التي تمثل تراث الضيافة اللبنانية الأصيلة. وقد تم توزيع الوجبات بشكل منظم لضمان سير الحدث بسلاسة واستمتاع جميع المشاركين بالمناسبة.
وخلال الفعالية، حرص فريق موسوعة غينيس للأرقام القياسية على توثيق جميع المقاييس بدقة، من عدد الحاضرين إلى حجم المائدة وكميات الطعام، لضمان اعتماد الرقم القياسي رسمياً. وقد تفاعل الحضور مع الحدث بشكل كبير، حيث جلسوا جميعاً على المائدة الضخمة لتناول وجبة الإفطار معاً، في مشهد يعكس الوحدة والتلاحم الاجتماعي والروح الرمضانية الأصيلة.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام في كلمته خلال الحدث أن هذه المبادرة ليست مجرد رقم قياسي عالمي، بل هي رمز لقدرة لبنان على تنظيم فعاليات ضخمة تجمع بين التقاليد والابتكار، وتبرز إرادة اللبنانيين في تحقيق إنجازات عالمية رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها الوطن. وأضاف أن هذه المبادرة تعكس أيضاً قيم التضامن والوحدة بين اللبنانيين، خصوصاً في شهر رمضان الذي يجمع الجميع على الخير والمحبة.
كما أشاد المنظمون بالمشاركة الكبيرة من المتطوعين الذين ساهموا في إعداد وترتيب المائدة، مؤكّدين أن هذا العمل الجماعي كان أساسياً لإنجاح الفعالية وضمان تحقيق الرقم القياسي، في واحدة من أكبر الأحداث الرمضانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويأمل لبنان أن يتم اعتماد هذا الإنجاز رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ليضاف إلى سجل الإنجازات العالمية للبلاد، ويكون مثالاً يحتذى به في تنظيم الفعاليات الجماعية الكبيرة التي تعكس الثقافة اللبنانية في الضيافة وروح الشهر الكريم. كما يُنظر إلى هذا الحدث على أنه فرصة لتعزيز السياحة الثقافية والرمضانية في لبنان، وجذب الزوار والمجتمع الدولي للاطلاع على التراث اللبناني والاحتفالات الفريدة التي يقيمها الشعب اللبناني.
وبهذا الحدث، يصبح لبنان جزءاً من الإنجازات العالمية، مع رسالة قوية للعالم أن الإرادة والتنظيم والمشاركة المجتمعية يمكن أن تنتج أحداثاً غير مسبوقة تُسجل في التاريخ، وتضيف لمسة فخر واعتزاز لكل اللبنانيين في الداخل والخارج.


