كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات اللبنانية ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 826 شخصاً منذ اندلاع الحرب الحالية التي تشهدها المنطقة، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الاضطرابات والتصعيد المسلح الذي أثر على لبنان بشكل مباشر.
وذكرت مصادر رسمية أن الأرقام الجديدة تشمل المدنيين والعسكريين الذين لقوا حتفهم جراء القصف والاشتباكات في مناطق متعددة داخل لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والبقاعية والمناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل، حيث شهدت هذه المناطق موجات متكررة من القصف وبرامج هجوم متبادلة.
وأضافت المصادر أن العديد من المناطق اللبنانية تعاني من تدهور الأمن والخدمات الأساسية، بعد تعرضها لقذائف وصواريخ وأساليب قتالية أخرى منذ بدء الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى والإصابات، بالإضافة إلى تهجير داخلي للسكان الذين فروا من مناطق النزاع بحثاً عن الأمان.
وأكدت الجهات الصحية أن المستشفيات في بعض المناطق تعاني ضغوطاً كبيرة بسبب تدفق أعداد كبيرة من الضحايا، في حين تم تحويل بعض الحالات الحرجة إلى منشآت طبية أخرى في محافظات أكثر استقراراً، نظراً لضيق الإمكانات في المراكز القريبة من خطوط التماس.
وأشارت التقارير إلى أن ارتفاع عدد الشهداء يعكس الآثار الإنسانية الخطيرة للحرب على اللبنانيين، كما أنه يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني والإنساني في البلاد وسط تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين الجماعات المسلحة والقوات الإسرائيلية في الجبهات الحدودية.
وفي هذا السياق، دعا مسؤولون لبنانيون المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف النزيف الدموي وتوفير حماية أفضل للمدنيين، مشددين على أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، فضلاً عن اتساع دائرة اللاجئين والنازحين داخلياً.
كما أعربت منظمات إنسانية عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع في لبنان، محذرة من أن استمرار القتال دون وقف شامل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع تشمل نقص الغذاء والدواء وانتشار الأمراض ونقص الموارد الأساسية في المناطق المتأثرة.
وتشهد البلاد توتراً متواصلاً في مختلف المناطق الحدودية مع تداخل العديد من الفصائل المسلحة، ما يجعل التوقعات المستقبلية غير واضحة في ظل غياب أي بوادر لحل سياسي قريب يوقف التصعيد الدامي ويعيد الاستقرار إلى لبنان والمنطقة بأسرها.


