كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعود الممثلة تارا عبود إلى الساحة الدرامية من خلال دورٍ قوي في مسلسل «صحاب الأرض»، حيث تؤدي شخصية امرأة شابة تواجه مخاطر التهجير القسري من قريتها، في إطار حبكة درامية مشحونة بالتوترات الإنسانية والاجتماعية.
تجسد عبود في العمل دور سلمى، التي تُجبر على مواجهة واقعٍ مرير بعد اندلاع صراع أرضي وعائلي في قريتها، ما يجعلها في مواجهة مباشرة مع تهديد بفقدان منزلها ومجتمعها بالكامل. تصاعد الأحداث في الحلقات الأخيرة يُلقي الضوء على حالة الإحباط واليأس التي تعيشها سلمى، خاصة في ظل بحثها المستمر عن حبيبها الذي اختفى في ظروف غامضة وسط الفوضى.
وقد أعربت عبود عن انغماسها في الشخصية، ووصفت الدور بأنه من أصعب ما قدمته في مسيرتها الفنية، لأنه يستلزم نقل مزيج من الألم والشجاعة والأمل في آن واحد. وتظهر المشاهد التي تبحث فيها سلمى عن حبيبها تأثير الصراع على العلاقات الإنسانية، وكيف يمكن أن يتحول الحب إلى مصدر ألم إضافي وسط ظروف صعبة للغاية.
وتعكس أحداث «صحاب الأرض» واقع الكثير من الأشخاص الذين يعيشون في مناطق نزاع، حيث يُقدَّر لهم أن يواجهوا مشاعر الفقد والتهجير والرغبة في البقاء في أرضهم، بينما تتهاوى كل سبل الأمان أمام أعينهم. المسلسل يطرح تساؤلات حول الهوية والانتماء وقيمة الأرض في حياة الإنسان، ويستثمر مشاعر الجماهير من خلال قصص شخصيات تتنامى دراميًا مع كل حلقة.
وقد حققت حلقات المسلسل منذ انطلاقه ردود فعل واسعة بين الجمهور، الذي أثنى على أداء عبود وقدرتها على تجسيد التحولات النفسية لشخصيتها في مواجهة الصدمات المتلاحقة، مما يضعها في موقع لافت ضمن قائمة الأعمال الدرامية المتميزة هذا الموسم.
ويسلط العمل الضوء أيضًا على تفاعلات شخصيات أخرى في المجتمع الدرامي، من عائلات وجيران وقادة محليين، الذين تحاول سلمى التفاهم معهم أو مواجهتهم في سبيل حماية ما تبقى لها، ما يعزز من عمق الأحداث ويربط المشاهد بالقضية الإنسانية الأوسع التي يناقشها المسلسل.
يبقى بحث سلمى عن حبيبها السمة الإنسانية الأبرز في المسلسل، حيث يمثل الأمل في اللقاء مجددًا وسط صراع عنيف أحد أهم المحركات الدرامية التي تبقي المشاهد متشوقًا لمعرفة مصير الشخصيات وتطور الأحداث في الحلقات القادمة.


