كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
انطلقت فعاليات مهرجان الكليجا في مدينة بريدة بمنطقة القصيم في نسخته السابعة عشرة، وسط حضور جماهيري واسع، ومشاركة كبيرة من الأسر المنتجة والحرفيين المحليين. ويُعد المهرجان أحد أبرز الفعاليات التراثية والثقافية في المملكة، حيث يجمع بين إحياء الموروث الشعبي، دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز السياحة الداخلية.
موروث وتراث شعبي متجدد
يستعرض المهرجان الموروث الشعبي لمنطقة القصيم من خلال الكليجا التقليدي، الذي يعد أحد أبرز المعجنات الشعبية في المملكة. ويضم المهرجان أجنحة متخصصة تقدم طرق تحضير الكليجا، عروض حية للخبز التقليدي، ومسابقات تفاعلية بين الزوار، مما يعكس الارتباط العميق بين التراث الغذائي والثقافي للقصيم وهويتها التاريخية.
كما يتيح المهرجان للزوار التعرف على الحرف اليدوية والمنتجات المحلية المصاحبة للكليجا، بما في ذلك المشغولات الخشبية، المنسوجات التقليدية، والأطعمة الشعبية الأخرى، ما يعزز التواصل بين الثقافة المحلية والزوار من داخل المملكة وخارجها.
دعم الأسر المنتجة والاقتصاد المحلي
يشارك في المهرجان أكثر من 750 أسرة منتجة من مختلف مناطق القصيم، حيث يعرضون منتجاتهم التقليدية والحرف اليدوية، ويتيح لهم المهرجان فرصة تسويق هذه المنتجات لجمهور واسع، وزيادة دخلهم المالي.
ويعتبر دعم الأسر المنتجة أحد الأهداف الرئيسية للمهرجان، حيث تعمل الجهة المنظمة على توفير منصات تفاعلية للمنتجين لعرض منتجاتهم، والتواصل المباشر مع الزوار، وتبادل الخبرات والمعرفة حول طرق التسويق الحديثة.
فعاليات ثقافية وترفيهية متنوعة
لا يقتصر المهرجان على المأكولات التراثية فقط، بل يشمل فعاليات ثقافية وترفيهية لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك:
عروض فلكلورية شعبية تمثل التراث المحلي.
مسابقات للأطفال لتنمية مهاراتهم ومعرفتهم بالتراث.
ورش عمل حول صناعة الكليجا والحرف التقليدية.
عروض موسيقية وفعاليات تفاعلية للزوار.
كما يشهد المهرجان حفل توزيع الجوائز على الفائزين بمختلف المسابقات، بما يعزز روح التنافس ويحفز المشاركين على تطوير مهاراتهم في التحضير والعرض.
أثر المهرجان على السياحة والثقافة
يساهم المهرجان في تعزيز الحراك السياحي والثقافي في منطقة القصيم، حيث يشهد تدفق الزوار من مختلف مناطق المملكة، ما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل مؤقتة في مجالات الفعاليات، الضيافة، والتسويق.
كما يعمل المهرجان على تعريف الأجيال الجديدة بالتراث السعودي الأصيل، ويعزز الشعور بالفخر بالهوية الوطنية والتراث الثقافي الغني للمنطقة.
مهرجان الكليجا في بريدة يجمع بين التراث الشعبي، الفعاليات الترفيهية، ودعم الأسر المنتجة، ليصبح حدثاً سنوياً بارزاً يبرز الهوية الثقافية للقصيم ويعزز الاقتصاد المحلي والسياحة الداخلية. ومع استمرار النسخة السابعة عشرة، من المتوقع أن يشهد المهرجان زيادة أعداد الزوار وتنوعاً أكبر في الفعاليات والأنشطة التراثية.


