كتب : دينا كمال
لاريجاني إلى مسقط حاملاً رد طهران على المحادثات النووية
يتوجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عُمان التي تقوم بدور الوساطة في المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، في محاولة لاحتواء تصعيد محتمل قد يشمل ضربة أميركية.
ومن المتوقع أن ينقل لاريجاني خلال زيارته رد بلاده على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي انعقدت الأسبوع الماضي في مسقط، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن لاريجاني سيعقد لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إضافة إلى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، على أن تتناول المباحثات آخر التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب بحث آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
واشنطن: الخطوط الحمراء بيد ترامب
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، خلال زيارته إلى أرمينيا، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو صاحب القرار النهائي في تحديد الخطوط الحمراء للمفاوضات مع إيران، داعياً طهران إلى التحلي بما وصفه بـ”الذكاء السياسي”.
وأوضح فانس، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة يريفان، أن الرئيس الأميركي يتولى شخصياً رسم حدود التفاوض، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية كانت قد سعت سابقاً للتوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك كان سيصب أيضاً في مصلحة إيران لو أبدت مرونة كافية.
وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن ترامب يحتفظ بتفاصيل خطوطه التفاوضية بشكل سري، ولا يكشف مسبقاً عن خطواته أو قراراته المحتملة، لافتاً إلى أن الرئيس سيجري خلال الفترة المقبلة سلسلة من المشاورات المهمة مع فريقه وأطراف أخرى.
طهران: فرصة لتسوية متوازنة
في المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة تمثل فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية عادلة ومتوازنة بشأن هذا الملف.
وأكد بزشكيان، خلال كلمة ألقاها في مناسبة وطنية، على ضرورة ضمان حق إيران في تخصيب اليورانيوم، إلى جانب رفع العقوبات المفروضة عليها، واصفاً إياها بـ”الظالمة”.
كما أعرب الرئيس الإيراني عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية، شريطة التزام الطرف المقابل بتعهداته وابتعاده عن ما سماه المطالب المبالغ فيها.
استئناف الحوار بعد تصعيد عسكري
وكانت إيران والولايات المتحدة قد استأنفتا، يوم الجمعة الماضي، المحادثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، في أول جولة من نوعها منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً، وشنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، بمشاركة قوات أميركية.
يُذكر أن الطرفين وصفا الجولة الأولى من هذه المحادثات بالإيجابية، مع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لعقد جولة ثانية خلال الأيام القليلة المقبلة.


