كتب : دينا كمال
لابيد يعترف بإخفاق الحرب على غزة: عدنا إلى وضع أسوأ من البداية
أقرّ زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بفشل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبراً أن إسرائيل تواجه إخفاقاً سياسياً واستراتيجياً كبيراً بعد عامين من القتال.
واعتبر لابيد أن نتائج العدوان المستمر منذ عامين قادت إلى واقع أسوأ بكثير مما كان عليه في بدايته، رغم الخسائر البشرية الكبيرة، مؤكداً أن الحرب لم تحقق أهدافها المعلنة.
وخلال خطاب حاد ألقاه في جلسة الهيئة العامة للكنيست، هاجم لابيد حكومة بنيامين نتنياهو، قائلاً إن إسرائيل، بعد عامين من الحرب ومئات القتلى، لم تعد إلى نقطة البداية في غزة فحسب، بل إلى وضع أكثر سوءاً، محمّلاً القيادة السياسية مسؤولية ما وصفه بالفشل الذريع.
وانتقد لابيد أسلوب تعامل الحكومة مع الترتيبات السياسية والإدارية الخاصة بقطاع غزة، مشيراً إلى أن نتنياهو سعى إلى التقليل من أهمية اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، واصفاً إياها بالاستشارية، في حين أكد أنها لجنة تنفيذية فعلية.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، إضافة إلى لجنة التكنوقراط المعنية بإدارة الشؤون اليومية في القطاع، متجاوزاً موقف نتنياهو.
وأكد لابيد أن السلطة الفلسطينية هي الطرف المهيمن داخل لجنة التكنوقراط، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية التعتيم على ذلك، لافتاً إلى دعوة أطراف وصفها بـ«المضيفة لحماس» في إسطنبول والدوحة للمشاركة في ترتيبات إدارة غزة، ومعتبراً تركيا وقطر شريكين أيديولوجيين للحركة.
وفي هجوم مباشر على نتنياهو، قال لابيد إن ادعاء التنسيق الكامل مع الإدارة الأميركية يضع احتمالين لا ثالث لهما: إما الموافقة سراً على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن واشنطن لم تعد تضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في دائرة القرار، معتبراً أن الإدارة الأميركية باتت تدرك أن تحركات نتنياهو تحكمها حسابات انتخابية.
وأضاف لابيد أن أي عودة للقتال في غزة ستجعل جنود الاحتياط يدركون أن ذلك نتيجة الفشل السياسي للحكومة، مشدداً على أن الحصيلة هي حرب بلا إنجازات ووضع أسوأ من السابق.
وجاءت تصريحات لابيد رداً على كلمة لنتنياهو، الذي أعلن أن حكومته تقف على أعتاب «المرحلة الثانية» من الحرب، الهادفة إلى نزع سلاح حركة حماس وتجريد غزة من السلاح، نافياً في الوقت نفسه وجود نية لإدخال قوات تركية أو قطرية إلى القطاع، ومتحدثاً عن خلاف مع الولايات المتحدة بشأن تشكيل المجلس الاستشاري.
وفي ما يتعلق بالتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، قال نتنياهو إنه لا يخشى تشكيل لجنة تحقيق، متهماً أطرافاً داخلية وخارجية بمحاولة إسقاطه وحكومته، ومهاجماً جهات في المنظومة القضائية والأمنية.
غير أن لابيد رد مجدداً، محمّلاً نتنياهو المسؤولية المباشرة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية، مؤكداً أن فترته في الحكم لم تشهد اختراق السياج أو سقوط هذا العدد من القتلى، ومشيراً إلى قرارات وسياسات قال إنها أسهمت في تعميق الأزمة الحالية.


