كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
رحبت دولة الكويت رسميًا بالتوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يهدف إلى إعادة الاستقرار وتنظيم الإدارة في شمال شرق سوريا بعد سنوات من النزاع والتوتر.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها أن هذا الاتفاق يمثل خطوة هامة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس الإرادة المشتركة للأطراف السورية للتوصل إلى حلول سلمية شاملة تراعي مصالح كافة مكونات الشعب السوري.
وأشارت الكويت إلى أن الاتفاق يساهم في توحيد مؤسسات الدولة في مناطق الإدارة الذاتية السابقة، ويضمن إدماج القوات الأمنية والعسكرية التابعة لـ “قسد” ضمن الهياكل الرسمية للدولة، مع الحفاظ على الحقوق المدنية والسياسية للأهالي، ويدعم عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية في إطار سيادة الدولة ووحدتها.
وشددت الكويت على أن الاستقرار في شمال شرق سوريا له أثر إيجابي على الوضع الإقليمي بأسره، مشيرة إلى أن دعم الاتفاق ومراقبة تنفيذه سيعزز من جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الاقتصادية، ويمنع استغلال المناطق المضطربة من قبل الجماعات المسلحة.
كما أعربت الكويت عن أملها في أن يكون هذا الاتفاق نموذجًا للحلول التفاوضية والسياسية في سوريا، وأن يشجع الأطراف السورية الأخرى على التوصل إلى تفاهمات مشابهة من أجل إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وتحقيق الاستقرار الدائم لجميع المواطنين.
وأشار البيان إلى أن الكويت ستواصل متابعة تنفيذ الاتفاق عن كثب، وستبذل جهودًا دبلوماسية بالتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه الإنسانية والسياسية، بما يساهم في رفع المعاناة عن السكان في شمال شرق سوريا وتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وختامًا، أكدت الكويت أن السلام والاستقرار في سوريا هما المصلحة العليا لجميع الأطراف، وأن الدعم الدولي للاتفاقية بين الحكومة السورية و”قسد” سيكون حجر الزاوية في تحقيق هذا الهدف، بما يضمن مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا لشمال شرق البلاد ولجميع السوريين.


