كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قالت الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشرق سوريا إن إعلان الحكومة السورية تمديد وقف إطلاق النار من أجل نقل عناصر تنظيم داعش، يؤكد أن الخيار العسكري وشن هجمات على مناطق الإدارة الذاتية لا يزال مطروحًا، معتبرة أن هذا التوجه يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأوضحت الإدارة الذاتية، في بيان لها، أن تمديد وقف إطلاق النار تحت هذا المبرر يعكس استمرار التعامل مع الملف الأمني بمنطق عسكري، بدلًا من البحث عن حلول سياسية شاملة تضمن حماية المدنيين وتثبيت حالة الاستقرار التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا منذ سنوات، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية المتراكمة.
وأضافت أن أي تحركات عسكرية جديدة أو عمليات هجومية ستؤدي إلى زعزعة الأمن وفتح المجال أمام عودة الفوضى، وهو ما قد تستفيد منه الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش، محذرة من أن التصعيد العسكري لا يخدم جهود محاربة الإرهاب ولا يصب في مصلحة السوريين.
وفي السياق ذاته، شددت الإدارة الذاتية الكردية على أنها منفتحة على الحوار والسلام، مؤكدة أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الصراع، والحفاظ على وحدة البلاد، وضمان حقوق جميع مكوناتها دون استثناء. وأكدت استعدادها للدخول في حوار جاد ومسؤول يهدف إلى بناء تفاهمات حقيقية قائمة على الاعتراف المتبادل والشراكة.
وأكد البيان أن مناطق شمال وشرق سوريا قدمت تضحيات كبيرة في مواجهة تنظيم داعش، وأن أي خطوات تهدد أمن هذه المناطق من شأنها إضعاف الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وتجنب التصعيد العسكري.
واختتمت الإدارة الذاتية بيانها بالتأكيد على أن السلام والاستقرار لا يمكن تحقيقهما بالقوة، بل عبر مسار سياسي شامل يراعي مصالح السوريين كافة، ويضع حدًا لمعاناة المدنيين، ويمنع انزلاق البلاد إلى جولات جديدة من العنف.


