كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
صادق الكنيست الإسرائيلي، يوم الأربعاء، بالقراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بحظر توظيف حاملي الشهادات الجامعية من مؤسسات السلطة الفلسطينية كمعلمين أو موظفين في قطاع التعليم داخل إسرائيل والمناطق المحتلة.
ويهدف القانون، بحسب ما أعلنه أعضاء الكنيست المؤيدون له، إلى تنظيم عملية التوظيف في المؤسسات التعليمية وضمان توظيف مواطنين إسرائيليين في وظائف تعليمية أساسية، بينما اعتبر معارضوه أن القانون يمثل تمييزًا عنصريًا ضد الفلسطينيين وحملة الشهادات الجامعية من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتأتي المصادقة على القانون بعد نقاشات حادة داخل البرلمان الإسرائيلي، حيث شهدت الجلسة جدلًا واسعًا بين أعضاء الكنيست حول تداعيات القانون على العملية التعليمية وحقوق الموظفين الفلسطينيين. وقد صوتت أغلبية الأعضاء لصالح تمرير القانون، بينما اعترض عدد من النواب العرب والمعارضين على ما وصفوه سياسة تقييد وحرمان لفئة متعلمة من حق العمل بشكل قانوني.
ويشمل القانون الجديد حظر العمل في وظائف التعليم بمختلف المراحل الدراسية، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، ويستثني القانون الإسرائيليين من هذا الحظر. كما يفرض على المؤسسات التعليمية التحقق من الجنسية ومصدر الشهادة الجامعية للمتقدمين قبل قبولهم في أي وظيفة تعليمية.
ويرى مراقبون أن القانون قد يزيد من التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين ويعقد جهود تحسين العلاقات في قطاع التعليم، خاصة في ظل الحاجة إلى التعاون في مشاريع تعليمية مشتركة ومبادرات لتبادل المعرفة بين الجانبين.
وأكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن هذا القانون ينتهك حقوق الفلسطينيين في العمل ويقلل من فرصهم المهنية في مجالات تعليمية حيوية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق إجراءات إسرائيلية أوسع للحد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.
ويترقب المجتمع الدولي ردود فعل على القانون الجديد، مع دعوات من منظمات دولية للتأكيد على حق التعليم والعمل كجزء من الحقوق الأساسية لجميع المواطنين الفلسطينيين، وحث السلطات الإسرائيلية على مراجعة هذه الخطوة بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.


