كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مباحثاتهما التي جرت اليوم السبت في قصر دولمة بهجة بإسطنبول، على أهمية الوسائل السلمية والحوار لتقليل التوترات المرتبطة بإيران والعمل على خفض المخاطر في المنطقة. وشدد الزعيمان على أن الحلول السلمية تبقى الخيار الأمثل لمعالجة التطورات الإقليمية، مع الحفاظ على سيادة جميع الدول واحترام مصالحها بما يعزز السلام والاستقرار.
وتركزت المباحثات بين الملك عبدالله الثاني والرئيس التركي على تعزيز العمل المشترك بين الأردن وتركيا في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والعسكرية، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم الجهود الرامية إلى التهدئة في المنطقة.
كما شدد الزعيمان على ضرورة ضمان تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، مع العمل على التخفيف من المعاناة الإنسانية للسكان عبر زيادة تدفق المساعدات الإغاثية وبدء جهود إعادة الإعمار بشكل عاجل. وأكد الملك عبدالله أن أي تقدم في المنطقة يجب أن يكون قائمًا على الحقوق الإنسانية والقانونية للشعب الفلسطيني، مع رفض الإجراءات الأحادية الجانب التي تهدد فرص السلام والاستقرار، بما في ذلك سياسات الضم والتهجير.
وفيما يخص مدينة القدس، جدد الزعيمان رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مؤكّدين الدور المستمر للأردن في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ورعاية هذه المواقع وفق القوانين الدولية. وأكد الرئيس التركي أهمية دعم الأردن في هذا الدور، مشددًا على أن حماية المقدسات في القدس تمثل أولوية مشتركة للبلدين.
كما شدد الزعيمان على دعم الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.
وشملت المباحثات أيضًا جهود دعم سوريا، حيث أكدا أهمية مساعدة دمشق في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، مع تعزيز التعاون بين الأردن وتركيا وسوريا في مجالات النقل والتجارة والطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد الزعيمان أهمية البناء على مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الذي استضافته عمان مؤخرًا، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتبادل الخبرات في مجالات متعددة.
من جانبه، شدد الرئيس التركي أردوغان على اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الثنائية مع الأردن وتوسيع التعاون في جميع المجالات، مشيرًا إلى استعداد البلدين للاحتفال العام المقبل بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما أكّد على الدور الهام للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، مؤكدًا ضرورة استمرار الأردن في رعاية هذه المقدسات وحمايتها.
وشدد الجانبان على أن الحوار البناء والتعاون الإقليمي يظلان السبيل الأهم لتحقيق الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين على الالتزام المشترك بدعم المبادرات الإنسانية والسياسية الرامية إلى تقليل التوترات وضمان حياة آمنة ومستقرة لجميع شعوب المنطقة.


