كتب : يسرا عبدالعظيم
دليل متكامل لتحسين صحة طفلك الغذائية
تُعدّ التغذية السليمة حجر الأساس في بناء صحة الطفل الجسدية والعقلية، فهي تؤثر بشكل مباشر على النمو، والمناعة، والتركيز، والسلوك اليومي. ومن هنا تبرز أهمية وعي الأهل بأسس التغذية الصحية منذ السنوات الأولى من عمر الطفل.
أول خطوة نحو تحسين صحة الطفل الغذائية تبدأ بتنويع الوجبات، بحيث تشمل جميع المجموعات الغذائية الأساسية: البروتينات مثل البيض واللحوم والبقوليات، والكربوهيدرات الصحية كالحبوب الكاملة، والدهون المفيدة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات، إلى جانب الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن.
كما يُنصح بالحد من الأطعمة المصنعة والسكريات، لما لها من تأثير سلبي على المناعة والأسنان ومستويات الطاقة، واستبدالها بوجبات منزلية متوازنة. ويُعد الإفطار وجبة أساسية لا يجب إهمالها، إذ يمد الطفل بالطاقة اللازمة لبدء يومه الدراسي بنشاط وتركيز.
شرب الماء بانتظام عنصر لا يقل أهمية عن الطعام، فالجفاف قد يؤثر على انتباه الطفل ومزاجه. لذلك يجب تشجيعه على شرب الماء بدل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
ومن الجوانب المهمة أيضًا غرس عادات غذائية إيجابية، مثل تناول الطعام في أوقات منتظمة، والمشاركة العائلية على مائدة الطعام، وعدم استخدام الأكل كوسيلة للعقاب أو المكافأة. فالعلاقة الصحية مع الطعام تُبنى منذ الصغر.
أخيرًا، يُفضّل متابعة نمو الطفل مع طبيب مختص أو أخصائي تغذية، خاصة في حال وجود نقص في الوزن أو السمنة أو الحساسية الغذائية. فالتغذية السليمة ليست فقط وسيلة للوقاية من الأمراض، بل استثمار حقيقي في مستقبل الطفل وصحته على المدى الطويل


