كتب : دينا كمال
كاتس يوجّه الجيش للاستعداد لاستئناف القتال
في ظل وقف إطلاق نار هش يخيّم على قطاع غزة المدمّر، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توجيهات للجيش بالاستعداد لاحتمال العودة إلى العمليات العسكرية والقتال، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية.
بالتوازي، لم تصدر عن المستويات السياسية في إسرائيل أي تعليمات تتعلق بالتحضير لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي هذا الإطار، أشار مصدر أمني إلى أن احتمال سماح إسرائيل بدخول البضائع إلى قطاع غزة لا يزال ضعيفًا، معتبرًا أن ذلك يعني الشروع في إعادة إعمار المنطقة من دون استعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، آخر أسير إسرائيلي، ومن دون نزع سلاح حركة حماس أو تفكيكها.
ويأتي ذلك في وقت تمارس فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخطة السلام.
غير أن واشنطن، وفي ظل رفض إسرائيلي، اقترحت البدء بإعادة إعمار منطقة رفح، التي لا يتواجد فيها عناصر من حماس، ولا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
في المقابل، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي التقى الرئيس الأميركي هذا الأسبوع في فلوريدا، قد وافق على هذا المقترح.
ومنذ العاشر من أكتوبر 2025، يسري وقف إطلاق نار في القطاع الفلسطيني المدمّر، بعد نحو عامين من حرب دامية أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين، وتسببت بدمار واسع في معظم مناطق غزة.
وكانت حركة حماس قد سلمت جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء بموجب الاتفاق، إضافة إلى جثامين القتلى، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد مكان جثة غفيلي، وهو ما استخدمته إسرائيل ذريعة لتجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وتنص المرحلة الثانية على تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة شؤون القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار، في حين لا تزال إسرائيل تصر على شرط نزع سلاح حماس قبل المضي قدمًا في تنفيذها.


