كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت محافظة القدس صباح اليوم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجهت استدعاءً رسميًا إلى وزير شؤون القدس، أشرف الأعور، للتحقيق معه لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافعها وأهدافها، في ظل التصعيد المستمر ضد المؤسسات الفلسطينية في المدينة المحتلة.
وأكدت المحافظة أن الاستدعاء جاء دون إعلان الأسباب الرسمية من قبل السلطات الإسرائيلية، مما يفتح باب التكهنات حول دوافع هذه الخطوة، خاصة في ظل السياق المتوتر الذي تشهده القدس والضفة الغربية في الآونة الأخيرة.
وأشارت المحافظة إلى أن هذا الاستدعاء يأتي بالتزامن مع إخطارات أرسلتها السلطات الإسرائيلية بخصوص قطع خدمات الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، تمهيدًا لتنفيذ قانون جديد يستهدف تقليص العمليات الحيوية للوكالة داخل المدينة.
وتشمل هذه الإجراءات وقف تزويد التيار عن منشآت الأونروا داخل جدار الفصل، بالإضافة إلى وقف تزويد المياه عن العقارات التابعة للوكالة، ما طالت عدة مبانٍ تشمل مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية في حي الشيخ جراح، ما يُنذر بتداعيات خطيرة على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في المدينة.
ويعتبر أشرف الأعور من أبرز المسؤولين الفلسطينيين في القدس، وقد تعرض في السنوات الماضية لعدة إجراءات تحد من حركته، في إطار ما يُنظر إليه على أنه سياسة ممنهجة لإضعاف الوجود الرسمي الفلسطيني في المدينة، وتقويض دور المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
وأثارت الخطوة ردود فعل محلية واسعة، حيث اعتبرها ناشطون وسياسيون فلسطينيون جزءًا من سلسلة إجراءات إدارية وأمنية تستهدف استهداف الوجود الفلسطيني وتقويض المؤسسات الرسمية في القدس المحتلة، وسط دعوات إلى المجتمع الدولي للتدخل ووقف الانتهاكات المتكررة.
يُذكر أن التوتر قد تفاقم في الآونة الأخيرة في القدس المحتلة، مع استمرار سياسات فرض القيود على الوصول إلى الأماكن المقدسة، والاعتقالات، وقرارات الإبعاد التي طالت عدداً من الشخصيات الفلسطينية، ما يعكس حالة احتقان واضحة تسود الشارع المقدسي.


