كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الإيطالية إنقاذ 220 مهاجرًا كانوا على متن قارب صيد في عرض البحر، على بعد نحو 50 ميلًا بحريًا من السواحل الإيطالية، وذلك بعد أن أبحروا من الأراضي الليبية في رحلة غير نظامية عبر البحر المتوسط.
وذكرت الجهات المختصة أن عملية الإنقاذ جاءت عقب تلقي إشارة استغاثة من القارب، الذي كان يواجه صعوبات في الإبحار وسط ظروف بحرية غير مستقرة. وعلى الفور تحركت وحدات خفر السواحل الإيطالي، مدعومة بسفن إنقاذ متخصصة، إلى الموقع المحدد، حيث تم نقل جميع الركاب إلى سفن آمنة دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وأوضحت السلطات أن المهاجرين، الذين ينحدرون من جنسيات إفريقية وآسيوية مختلفة، كانوا على متن قارب صيد مكتظ يفتقر إلى معايير السلامة الأساسية، مشيرة إلى أن الرحلة انطلقت من السواحل الليبية في محاولة للوصول إلى أوروبا عبر المسار البحري المعروف بخطورته.
وأكدت أن الفرق الطبية قامت بفحص المهاجرين فور وصولهم إلى أحد الموانئ الجنوبية، حيث تبين أن عدداً منهم كان يعاني من الإرهاق والجفاف نتيجة الرحلة الطويلة، فيما جرى تقديم الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية اللازمة للجميع.
وتُعد السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا، في ظل استمرار شبكات تهريب البشر في تنظيم رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر، غالباً باستخدام قوارب غير صالحة للإبحار لمسافات طويلة.
وتأتي عملية الإنقاذ في سياق جهود مستمرة تبذلها إيطاليا ودول أوروبية أخرى لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، بالتوازي مع تعزيز عمليات المراقبة البحرية والتنسيق مع وكالات الاتحاد الأوروبي المعنية بحماية الحدود.
كما شددت السلطات الإيطالية على أن عمليات البحث والإنقاذ ستتواصل في إطار الالتزامات الإنسانية والقانونية، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية تكثيف التعاون الدولي لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع المهاجرين وتعرض حياتهم للخطر.
ويظل ملف الهجرة عبر المتوسط من أبرز التحديات التي تواجه الدول الأوروبية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين من مناطق تعاني من النزاعات والفقر وعدم الاستقرار، ما يفرض تحديات إنسانية وأمنية متشابكة تتطلب حلولاً شاملة ومستدامة.


