كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين والمحررين بأن إدارة سجن عوفر الإسرائيلي قامت بمنع الأسرى الفلسطينيين من معرفة مواعيد أذان الفجر والمغرب، وهو ما يحرمهم من أداء الصيام والإفطار في أوقاتهما الصحيحة مع بداية شهر رمضان المبارك.
وقالت الهيئة في بيان لها إن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسات قمعية متكررة ضد الأسرى الفلسطينيين، والتي تستهدف التضييق على ممارسة الشعائر الدينية وحرمانهم من حقوقهم الدينية الأساسية. وأوضحت أن إدارة السجن لم توفر للأسرى الوسائل المعتادة لمتابعة أوقات الصلاة والصيام، مثل سماعات الأذان أو الإعلان الدوري للمواعيد، مما يربكهم ويجعل من الصعب عليهم الالتزام بالعبادات وفق أوقاتها الشرعية.
وأضافت الهيئة أن الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر يعانون ظروفاً صحية وإنسانية صعبة، حيث تشمل هذه الظروف الإهمال الطبي، قلة المساحة المعيشية، وغياب أنشطة الترفيه والتعليم، وأن حرمانهم من معرفة مواعيد الأذان يزيد من معاناتهم النفسية والجسدية خلال الشهر الفضيل.
وحذرت الهيئة من أن هذه الإجراءات تنتهك القوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الأسرى، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تضمن للأسرى حق ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، مؤكدة على ضرورة التدخل الدولي لمراقبة الوضع ووقف الانتهاكات.
كما أكدت الهيئة أن الأسرى الفلسطينيين يحاولون التنظيم الذاتي لمواقيت الصيام والصلاة باستخدام وسائل محدودة داخل الزنازين، لكنها تشدد على أن غياب الدعم الرسمي من إدارة السجن يزيد من صعوبة الالتزام بالشعائر الدينية بشكل صحيح.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة المنظمات الإنسانية والدولية إلى الضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات، وضمان تمكين الأسرى من أداء عباداتهم بشكل طبيعي واحترام حقوقهم الإنسانية والدينية، خصوصاً مع بدء شهر رمضان المبارك الذي يعد وقتاً حساساً روحياً واجتماعياً للأسرى.
كما أكدت الهيئة أن متابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين خلال رمضان ستكون حاضرة على الصعيدين المحلي والدولي، مع التأكيد على توثيق كافة الانتهاكات التي تمارس بحقهم، ونشرها للرأي العام لتسليط الضوء على ما يتعرضون له داخل السجون الإسرائيلية.


