كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهر تقرير رسمي صادر عن وزارة الصحة في إسرائيل أن إجمالي عدد المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفيات منذ بدء المواجهات وصل إلى 4829 شخصًا، وهو رقم يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في الخسائر على الجبهة الداخلية، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وبيّن التقرير أن من بين هؤلاء المصابين لا يزال 111 شخصًا يتلقون العلاج في المستشفيات، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا 122 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة فقط، ما يعكس وتيرة متصاعدة في عدد الحالات الطبية الطارئة.
وتعكس هذه الأرقام الضغوط المتزايدة التي تواجهها منظومة الرعاية الصحية الإسرائيلية، حيث تشهد المستشفيات في جنوب ووسط البلاد تدفقًا متواصلًا للمصابين نتيجة سقوط الصواريخ وشظايا الاعتراضات داخل المناطق السكنية والمدنية. وقد دفعت هذه الزيادة في الإصابات إلى حالة من التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي، مع تصاعد المطالب الداخلية بشأن جدوى استمرار السياسات العسكرية الحالية.
وتظهر المعطيات الحالية أن الضغوط الداخلية على الحكومة تتزايد، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستمرار سقوط الصواريخ في المدن والضواحي، ما أدى إلى دخول الداخل الإسرائيلي في دائرة الخسائر بشكل مباشر، بعد أن كان التأثير في البداية مقتصرًا على المناطق الحدودية.
ويرى بعض المحللين أن استمرار تسجيل أعداد متزايدة من المصابين حتى في اليوميات يعكس أن الوضع تحوّل من حالة طارئة إلى واقع مستمر، ما يزيد من حدة الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي حول التكلفة البشرية والسياسية للاستمرار في هذا المسار التصعيدي.
هذه التطورات تأتي وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وتبادل الضربات بين القوات الإسرائيلية والفصائل والمنظمات المسلحة، ما يساهم في زيادة الضغط على المدنيين والمنظومة الصحية بشكل عام.


