كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد مسؤولان إسرائيليان بأن القادة في تل أبيب سيضغطون على الولايات المتحدة الأمريكية لضمان أن أي اتفاق مع إيران بشأن برامجها النووية يجب أن يتضمن التخلي الكامل عن مخزون اليورانيوم المخصّب، فضلًا عن وضع قيود صارمة على برنامجها الصاروخي ودعمها لوكلائها في المنطقة.
وقال المسؤولان إن هذا المطلب سيطرح خلال المباحثات المرتقبة بين المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط وكبار المسؤولين الإسرائيليين، في ضوء الاستعدادات الأمريكية لبدء مفاوضات جديدة مع طهران حول الملف النووي، بعد تراجع الحوار في الأشهر الماضية.
وأضاف المسؤولان أن إسرائيل ترى أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق مرضٍ دون تفكيك قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي إذا لم يتم معالجته بشكل جوهري في المفاوضات.
وتأتي هذه المطالبات في خضم توتر متزايد بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وسبل التحكم فيه، في وقت تدعو فيه عدة دول غربية بما في ذلك الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما وصفته بزيادة طهران ذخائر اليورانيوم المخصّب بطريقة “مقلقة للغاية”.
من جهة أخرى، تؤكد طهران من جانبها رفضها التخلي عن قدراتها في تخصيب اليورانيوم أو نقل المواد النووية الخاصة بها إلى الخارج، وتؤكد أنها لا تنوي إرسال هذه المواد إلى دول أخرى، في وقت لا تزال فيه المحادثات الدبلوماسية قائمة بهدف تجنب أي تصعيد عسكري محتمل.
تقف هذه التطورات في قلب النقاش الدولي حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، خاصة أن الطاقة النووية ما زالت موضوعًا شائكًا في العلاقات الأمريكية‑الإيرانية، وسط دعوات غربية ودبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى إطار تفاوضي جديد يضمن ضبط البرنامج وتفادي أي تصعيد عسكري.


