كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد ريف القنيطرة الجنوبي في سوريا، تصعيدًا جديدًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث قامت طائرات الاحتلال للمرة الثالثة خلال أيام قليلة برش مواد مجهولة على أراضٍ زراعية قرب عدد من القرى الحدودية، ما أثار قلقًا واسعًا بين المزارعين والسكان المحليين.
وأفادت مصادر محلية بأن هذه العملية استهدفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية قرب قرى عدة، بما في ذلك الأراضي القريبة من بلدة كودنة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية، وسط مخاوف من تأثير هذه المواد على التربة والمحاصيل في المستقبل. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن أصوات الطائرات والرش المتكرر أدت إلى حالة من الذعر بين الأهالي والمزارعين.
وتعد هذه المرة الثالثة التي تقوم فيها طائرات الاحتلال برش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة خلال أسبوع واحد، في تصعيد ملحوظ يعكس استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهديد واستهداف المدنيين والمزارعين في المناطق الحدودية. ويصف السكان هذه العمليات بأنها محاولة لإرهاب السكان المحليين ومنعهم من الاستمرار في العمل الزراعي على أراضيهم، ما يزيد من معاناتهم ويعرّض رزقهم للخطر.
وأشار عدد من المزارعين إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة تعيق الأعمال الزراعية وتلحق خسائر مباشرة بالمحاصيل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة. كما أكدوا أن استمرار هذا النوع من الاستهداف يفرض واقعًا أمنيًا هشًا، ويجعل من الصعب مواصلة الحياة اليومية في المناطق المتأثرة.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية متكررة على الأراضي السورية في ريف القنيطرة، حيث تلجأ القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى استهداف الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من القرى الحدودية، سواء برش مواد مجهولة أو بإطلاق النار، ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم في مناطق النزاع.
وتطالب فعاليات محلية ومنظمات حقوقية الجهات الدولية المختصة بـ وضع حد لهذه الانتهاكات وحماية المزارعين المدنيين، وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية والعمل في أراضيهم دون تهديد أو إرهاب. فيما يرى مراقبون أن استمرار هذا النوع من الاستهداف يعكس حالة عدم استقرار متواصلة في المنطقة، ويهدد بتصعيد أوسع إذا لم يتم احتواء الوضع على المستوى الأمني والسياسي.
ويظل ريف القنيطرة، لاسيما المناطق الحدودية، معرضًا لتوترات متكررة، مع استمرار التحركات العسكرية والاعتداءات المتفرقة، ما يضع السكان في حالة قلق دائم ويزيد من حاجة المدنيين إلى حماية دولية ودعم لضمان أمنهم واستقرار حياتهم.


