كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الدوائر السياسية في تل أبيب تشهد حالة من الاستياء والغضب تجاه المبعوث الأمريكي الخاص لعملية غزة، ستيف ويتيكوف، وتحمّله جزءًا من المسؤولية عن قرار إشراك ممثلين عن تركيا وقطر في المجلس التنفيذي الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة في المرحلة التالية لوقف النار.
وفق هذه المصادر، يعتبر عدد من المسؤولين الإسرائيليين أن القرار تم دون تنسيق كافٍ مع إسرائيل وأنه يتعارض مع السياسات والمصالح الإسرائيلية في الملف، خصوصًا في ما يتعلق بتركيا، التي تُنظر إليها في بعض الأوساط كدولة داعمة لحركة حماس أو مصالح تتعارض مع الموقف الإسرائيلي.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق الإعلان الأمريكي عن تشكيل “المجلس التنفيذي لغزة” ضمن الهيكل الأكبر لما يسمى بـ “مجلس السلام” الذي تقوده الولايات المتحدة لتنفيذ خطة إنهاء الحرب وإعادة الإعمار في القطاع، والتي تضم ممثلين من دول متعددة بينها تركيا وقطر ومصر ودول أخرى. وقد أثار هذا الخلاف توترات سياسية داخل إسرائيل، حيث عبر مسؤولون بارزون عن رفضهم للقرار أو عن تحفظاتهم بشأن دوره وتأثيره على المصالح الإسرائيلية.
ويرى البعض في الإعلام الإسرائيلي وغيره من المحللين أن إشراك تركيا في هذا المجلس يشكل اختراقًا دبلوماسيًا غير مرغوب فيه من قبل قطاعات داخل الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا في ظل العلاقات المتوترة بين أنقرة وتل أبيب والتجاذبات الإقليمية حول مستقبل غزة والإدارة الأمنية والسياسية لما بعد الحرب.


