كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي مساء اليوم الاثنين على قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، بعد الموافقة عليه بالقراءة الثانية والثالثة في البرلمان، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ودولية.
وينص التشريع الجديد على أن المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة يمكنها فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات أدّت إلى وقوع قتلى، مع إلزام تنفيذ الحكم في غضون 90 يومًا من صدوره، وإجراءات صارمة على ظروف احتجاز المحكومين، بما في ذلك عزلهم وقيود على زيارات المحامين.
تشمل بنود القانون أيضًا قيودًا على حقوق الاستئناف أو طلب العفو، وفي المناطق غير المحتلة يتيح القانون للمحاكم خيار السجن المؤبد بدل الإعدام بهدف إغلاق السبل أمام إطلاق سراح الأسرى في أي اتفاقيات مستقبلية.
ردود الفعل المحلية والدولية
أثار القانون انتقادات حقوقية واسعة داخل إسرائيل وخارجها، حيث اعتبرت منظمات حقوق الإنسان مثل نادي الأسير الفلسطيني أن هذا التشريع يمثل مرحلة جديدة من الانتهاكات ضد الأسرى، وقد يؤدي إلى استهداف مئات منهم، لا سيما الذين يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بقتل إسرائيليين.
كما عبّرت دول أوروبية كبرى عن قلقها من هذا القانون، داعية إسرائيل إلى التراجع عنه، معتبرة أن توسيع نطاق عقوبة الإعدام بهذا الشكل يتعارض مع الالتزامات الدولية بشأن حقوق الإنسان.
داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، دافع مؤيدو القانون عنه باعتباره ردًا على ما يسمّون “الإرهاب الفلسطيني”، بينما عبّر معارضون عن مخاوفهم من تأثيره على صورة إسرائيل دوليًا واحتمالية الطعون القانونية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.
سياق تاريخي وقانوني
تعد هذه المصادقة نادرة في القانون الإسرائيلي، إذ لم تُستخدم عقوبة الإعدام إلا في حالات محدودة جدًا منذ تأسيس الدولة، كان أشهرها تنفيذ حكم الإعدام بحق ضابط نازي في العام 1962. كما أن القانون الجديد يضيف مادة قانونية مثيرة للجدل في إطار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني وتشريعات مكافحة “الإرهاب”.


