كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن المستشفيات في مختلف أنحاء البلاد استقبلت 2339 مصابا منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وذكرت الوزارة أن 191 مصابا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة الهجمات المتواصلة، مشيرة إلى أن من بين المصابين مدنيين وعسكريين تعرضوا لإصابات مباشرة أو لحوادث أثناء التوجه إلى الملاجئ بعد إطلاق صفارات الإنذار في عدد من المدن الإسرائيلية.
وبحسب البيانات الطبية، فإن معظم المصابين تلقوا العلاج وغادروا المستشفيات، بينما لا يزال نحو 95 مصابا يخضعون للعلاج داخل المرافق الصحية، من بينهم حالات وصفت بالخطيرة أو المتوسطة، في حين يعاني آخرون من إصابات طفيفة أو من آثار نفسية نتيجة الهجمات المتكررة.
وأوضحت السلطات الصحية أن جزءا كبيرا من الإصابات المسجلة خلال الأيام الماضية لم يكن نتيجة ضربات مباشرة، بل وقع أثناء محاولات المدنيين الوصول بسرعة إلى الملاجئ أو بسبب حالات هلع وسقوط أثناء عمليات الإخلاء، وهو ما أدى إلى ارتفاع أعداد المصابين الذين احتاجوا إلى رعاية طبية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة استنفار أمني وطبي منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، حيث تعمل المستشفيات وفرق الطوارئ على مدار الساعة لاستقبال الحالات المصابة والتعامل مع تداعيات الضربات الصاروخية التي استهدفت عدة مناطق داخل البلاد.
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت مدن إسرائيلية لعدة موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي وإطلاق صفارات الإنذار في مناطق واسعة، الأمر الذي دفع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ في أوقات متكررة.
وأكدت السلطات الطبية أن المستشفيات رفعت درجة الجاهزية القصوى منذ بداية الحرب، حيث تم تعزيز أقسام الطوارئ وتوفير مزيد من الأسرّة والمعدات الطبية تحسبا لاستقبال أعداد إضافية من المصابين في حال استمرار التصعيد العسكري.
وفي الوقت نفسه، تواصل فرق الإسعاف والطوارئ الانتشار في المناطق التي تتعرض للهجمات، لضمان سرعة نقل المصابين إلى المستشفيات وتقديم الإسعافات الأولية قبل نقلهم لتلقي العلاج اللازم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل، مع تحذيرات متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.


