كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي زامير، إن إسرائيل لم تحدد حتى الآن موعدًا لأي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، مشيرًا إلى أن اتخاذ مثل هذا القرار يبقى مرتبطًا بعدة اعتبارات سياسية وعسكرية، من بينها موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتوجهات الإدارة الأمريكية المقبلة.
وأوضح زامير في تصريحات صحفية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تضع جميع السيناريوهات على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري، لكنها لا تتحرك بمعزل عن التنسيق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، التي تعد الحليف الأبرز لتل أبيب في القضايا الأمنية الكبرى، وعلى رأسها الملف الإيراني.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته على المستويات كافة، سواء من حيث الجاهزية العملياتية أو الخطط العسكرية، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القرار النهائي سياسي بالدرجة الأولى، ويتأثر بالظروف الإقليمية والدولية ومواقف القوى الكبرى.
وأشار زامير إلى أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يمثل، من وجهة نظر إسرائيل، تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا، مؤكدًا أن تل أبيب لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، لكنها تفضل أن يتم التعامل مع هذا الملف عبر ضغوط سياسية ودبلوماسية مدعومة بخيار عسكري جاهز إذا فشلت المسارات الأخرى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وتزايد التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية تستهدف منشآت نووية إيرانية، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، واستمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين الطرفين.
ويرى محللون أن ربط القرار بموقف ترامب يعكس حساسية المرحلة الحالية، خصوصًا مع احتمال عودته إلى المشهد السياسي الأمريكي، وما قد يترتب على ذلك من تغييرات في السياسة الأمريكية تجاه إيران، مقارنة بالمقاربات التي اتبعتها إدارات سابقة.
وفي ختام تصريحاته، أكد زامير أن إسرائيل ستواصل مراقبة التطورات عن كثب، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية، مشددًا على أن أي قرار باستخدام القوة سيتم اتخاذه في التوقيت الذي تراه القيادة مناسبًا، وبما يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية.


