كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في تصريح رسمي مساء اليوم أنّ الجيش سيواصل عملياته في قطاع غزة حتى تحقيق كامل أهدافه العسكرية الاستراتيجية، المتمثلة في نزع السلاح بشكل كامل من القطاع وتفكيك حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وقال القائد العسكري في كلمة ألقاها أمام ضباط وجنود من القوات المشاركة في العمليات، إن “الجيش ماضٍ في تنفيذ مهمته بكل حزم وإصرار، ولن يكون هناك تنازل عن الهدف الأساسي الذي أُطلقت الحرب من أجله”، مشدّداً على أن ما وصفه بـ “التهديدات الأمنية القادمة من غزة” تستدعي استمرار العمليات حتى تحقيق ما وصفه بـ “الأمن الشامل والقدرة على منع أي تهديد مستقبلي”.
وأضاف أن الخطة العسكرية التي تم تنفيذها منذ بدء العمليات مستمرة، وتشمل استهداف البنى التحتية العسكرية لحركة حماس وتفكيك شبكة الأنفاق والأسلحة والقيادات الميدانية، مؤكداً أن “هذه الأعمال لن تتوقف حتى زوال ما يعتبره الجيش تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين”.
وأشار رئيس الأركان إلى أن العمليات العسكرية في غزة تمت وفق تقديرات عسكرية دقيقة، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستتعامل مع أي مقاومة مسلحة بكل صرامة، وأنه لن يتم التراجع عن الاجراءات التي اعتُمدت لضمان تفوق الجيش في الميدان.
وجدد القائد العسكري التأكيد على أن “تحقيق نزع السلاح الكامل من قطاع غزة وتفكيك حركة حماس هما الهدفان المركزيان للعمليات حالياً”، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التحركات الميدانية بما يضمن تنفيذ هذه الأهداف الاستراتيجية، حسب زعمه.
التصريحات تأتي في ظل تصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتواصل الهجمات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا في كلا الجانبين، إضافة إلى دمار واسع في العديد من المناطق السكنية والبنى التحتية.
وأثار موقف رئيس الأركان ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، حيث دانت العديد من المنظمات الحقوقية وبرلمانات دول وشخصيات سياسية استراتيجية استمرار العمليات العسكرية، ودعت إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي الإنساني، خاصة حماية المدنيين وتخفيف معاناة السكان في غزة.
في المقابل، دافع مسؤولون إسرائيليون كبار عن موقف الجيش، مؤكدين أن ما يُوصف بـ “الإجراءات العسكرية” تهدف إلى حماية الأمن القومي الإسرائيلي ومنع أي تهديدات مستقبلية، في حين طالبت بعض الدول بضرورة البحث عن حلول دبلوماسية لإنهاء التصعيد الحالي، مع إيلاء اهتمام خاص لملف إطلاق النار والحماية الإنسانية.
وتظل الأوضاع على الأرض متوترة، مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف والمعارك في عدة مناطق من قطاع غزة، وسط تحذيرات من مخاطر وقوع كارثة إنسانية إذا استمرت الأعمال العدائية لفترة أطول.


