كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مجموعة من المراسلات الإلكترونية التي يُزعم أنها تبادلت بين يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، وعدد من قادة الحركة، تتعلق بمناقشات حول الوضع في سوريا ونظام الرئيس بشار الأسد. وأكد الجيش أن هذه الرسائل تحتوي على تقييمات للقيادة الفلسطينية حول سياسات النظام السوري وآليات التعامل معه على المستويين السياسي والعسكري.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن المراسلات تُظهر استراتيجيات حماس في إدارة علاقاتها مع النظام السوري، مع التركيز على الحفاظ على مصالح الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمان استمرار الدعم المالي والسياسي الذي كان النظام السوري يقدم للحركة خلال السنوات الماضية.
وفي ردود فعل أولية، أثارت هذه المراسلات جدلاً واسعاً بين الفلسطينيين، حيث اعتبر بعضهم نشرها محاولة لتشويه صورة حماس وخلق فتنة داخلية، فيما رأى آخرون أن الكشف عن مثل هذه الوثائق قد يؤثر على مصداقية الحركة أمام الرأي العام الفلسطيني والدولي.
وأكد محللون سياسيون أن هذه المراسلات تعكس عمق التنسيق السياسي والاستخباراتي الذي تحرص حماس على الحفاظ عليه مع مختلف الأطراف الإقليمية، رغم التحديات الإقليمية والدولية المحيطة بالقضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن نشرها في هذا التوقيت قد يكون مرتبطاً بتوترات جديدة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
من جانبها، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي حتى الآن على المراسلات المنشورة، مكتفية بالقول إن قيادة الحركة تتعامل مع جميع الملفات السياسية والعسكرية وفق مصالح الفلسطينيين العليا، دون الخوض في تفاصيل ما تم تداوله في الرسائل.
هذا الكشف يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع استمرار الاشتباكات بين قوات الاحتلال الفلسطينيين في مناطق متفرقة، ما يزيد من أهمية متابعة تداعيات هذه المراسلات وتأثيرها المحتمل على التحركات السياسية والعسكرية المستقبلية.
عدد المشاهدات: 11



