كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة غارات استهدفت مواقع تابعة لـحزب الله في لبنان، زاعمًا مقتل عدد من عناصر الحزب خلال العمليات الأخيرة، في إطار التصعيد المستمر على الحدود بين الجانبين.
ووفق البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فإن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بمنظومة الصواريخ التابعة للحزب، إضافة إلى مقار قيادة في مناطق شرق لبنان، بينها منطقة بعلبك، حيث قال إن الغارات أسفرت عن مقتل عدد من العناصر العاملين في هذه الوحدات
كما أشار الجيش إلى تنفيذ عمليات أخرى في جنوب لبنان، استهدفت أفرادًا قال إنهم ينتمون إلى الحزب، موضحًا في بيانات منفصلة أن بعض هذه العمليات جرت باستخدام طائرات مسيّرة، وأسفرت عن مقتل عناصر خلال تحركات ميدانية
وفي أحدث التصريحات، تحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل نحو 20 عنصرًا من حزب الله خلال اشتباكات وغارات خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية ضد ما وصفها بـ«البنية التحتية العسكرية» للحزب
في المقابل، لا يصدر عادة تأكيد فوري من حزب الله بشأن أعداد القتلى التي يعلنها الجيش الإسرائيلي، فيما تتباين الروايات حول طبيعة الأهداف، حيث يؤكد الحزب أن إسرائيل تستهدف مناطق مدنية إلى جانب مواقع عسكرية، وهو ما يفاقم التوتر على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد واسع يشهده جنوب لبنان، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله الهجمات بشكل شبه يومي، في واحدة من أخطر جولات التوتر بين الطرفين منذ سنوات، مع توسع نطاق العمليات لتشمل ضربات جوية مكثفة وعمليات برية محدودة.
وبحسب تقديرات وتقارير متقاطعة، فإن هذا التصعيد جزء من مواجهة أوسع اندلعت مؤخرًا، مع استمرار العمليات العسكرية منذ مطلع مارس، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تمتد إلى مناطق أوسع في الشرق الأوسط.
ويؤكد مراقبون أن إعلان إسرائيل عن مقتل عناصر من حزب الله يأتي ضمن الحرب الإعلامية المصاحبة للعمليات العسكرية، حيث يسعى كل طرف إلى إبراز خسائر الطرف الآخر، في وقت تبقى فيه الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة.


