كتب : دينا كمال
غارات إسرائيلية على لبنان وإنذارات بإخلاء الضاحية الجنوبية
كثّفت إسرائيل هجماتها الجوية على لبنان صباح الأربعاء، مستهدفة مناطق في الجنوب والبقاع، إضافة إلى قلب العاصمة بيروت، في وقت وُجّهت فيه إنذارات عاجلة لسكان في الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات طالت منطقة البقاع، حيث استهدفت إحداها محيط أوتوستراد رياق – بعلبك. كما نفّذت طائرات مسيّرة ضربتين على المنطقة الواقعة بين سهل الناصرية وسرعين وعلي النهري، وتحديداً في منطقة الرملية، أعقبتهما غارة جديدة من الطيران الحربي على الموقع نفسه بعد دقائق.
وفي سياق متصل، استهدفت غارة أخرى معملاً للأحجار في بلدة تمنين في البقاع.
في المقابل، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا سيما في منطقتي حارة حريك وبرج البراجنة. وأوضح أن الجيش سيعمل خلال الساعات المقبلة داخل مجمّع يقع جنوب طريق دمشق السريع، مشيراً إلى أن نشاط حزب الله في تلك المنطقة يدفع إسرائيل إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما وصفها ببنى تحتية تابعة للحزب.
كما استهدفت ضربة إسرائيلية شقة سكنية في قلب بيروت، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية، في ثاني هجوم يطال منطقة في وسط العاصمة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي انخرط فيها حزب الله لاحقاً.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الغارة طالت شقة في حي عائشة بكار المكتظ بالسكان والقريب من أحد أكبر مراكز التسوق في المدينة. وأسفرت الضربة عن أضرار كبيرة في الطابقين السابع والثامن من المبنى، إضافة إلى تضرر عدد من السيارات في محيطه، وسط انتشار مكثف للقوى الأمنية.
وكانت غارات أخرى قد استهدفت في وقت سابق الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء “موجة” هجمات تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية لحزب الله في المنطقة.
وامتدّ التصعيد إلى لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، تنفذ إسرائيل غارات واسعة على الأراضي اللبنانية بالتزامن مع توغل قواتها في جنوب البلاد.
وفي الأسبوع الماضي، استهدفت غارة إسرائيلية فندقاً في وسط بيروت، فيما أعلنت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.
من جانبه، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة أن مقاتليه هاجموا تجمعات للقوات الإسرائيلية في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين، كما أطلقوا صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية بينها موقع دفاع صاروخي جنوب حيفا. وأشار لاحقاً إلى اشتباكات مع قوة إسرائيلية قرب بلدة عيترون باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة.
في غضون ذلك، أفادت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية بأن عدد النازحين المسجلين ذاتياً منذ الثاني من مارس بلغ نحو 759 ألفاً و300 شخص، بينهم أكثر من 122 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الدولة.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية متتالية على بلدة قانا في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. وفي بلدة حناوية بالقضاء نفسه، قُتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف جراء غارة أخرى.
وفي البقاع الغربي، أدت غارة استهدفت بلدة زلايا إلى مقتل شخص واحد، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة.


