كتب : دينا كمال
غارة إسرائيلية تستهدف المنصورية شمال بيروت لأول مرة
استهدفت غارة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، شقة داخل مبنى سكني في منطقة المنصورية شمال العاصمة اللبنانية بيروت، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، في تطور يُعد الأول من نوعه في هذه المنطقة التي ظلت بعيدة عن الضربات سابقاً.
وأوضحت الوكالة أن الغارة طالت شقة في الطابق الأرضي من أحد المباني دون أي إنذار مسبق، فيما أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار قوي وتصاعد أعمدة من الدخان من موقع الاستهداف.
وتضم المنطقة المستهدفة عدداً من المصانع إلى جانب شقق سكنية مفروشة، ما يعكس طبيعتها المدنية.
تصعيد مستمر في الضاحية ومحيط المطار
وفي وقت سابق من اليوم، نفذت القوات الإسرائيلية غارة على مبنى يقع بمحاذاة الطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، وذلك عقب تحذيرات وجهها الجيش الإسرائيلي لسكان المنطقة بضرورة الإخلاء، بدعوى قرب الموقع من منشأة تابعة لحزب الله.
وأظهرت المشاهد تصاعد سحابة دخان كثيفة من موقع القصف الواقع على أطراف الضاحية الجنوبية للعاصمة.
كما استهدفت غارة أخرى الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار مماثل بالإخلاء، في إطار سلسلة ضربات متواصلة.
غارات جنوباً وتحركات ميدانية
وامتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل عدداً من البلدات والقرى في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار التوغل العسكري في المناطق الحدودية.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش يعتزم، عقب انتهاء عملياته، إنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تمتد حتى نهر الليطاني، بعمق يقارب 30 كيلومتراً، بهدف تعزيز السيطرة الأمنية ومنع التهديدات.
خلفية التصعيد
يأتي هذا التصعيد في ظل توسع رقعة المواجهات في الشرق الأوسط، حيث امتدت العمليات العسكرية إلى لبنان في الثاني من مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل غاراتها على الضاحية الجنوبية ومناطق متفرقة من بيروت، إلى جانب جنوب وشرق لبنان، مع تنفيذ عمليات توغل بري في بعض المناطق.


