كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، معلنًا تنفيذ عملية وصفها بـ”الدقيقة” استهدفت قيادات بارزة في حزب الله داخل العاصمة بيروت، إلى جانب استهداف قيادي آخر في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس عودة التوتر إلى الواجهة بعد أشهر من الهدوء النسبي بين الجانبين.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر الإثنين، أن الضربات جاءت ردًا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن حزب الله يتحمل مسؤولية التصعيد الأخير. وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية بدأت تنفيذ هجمات ضد أهداف تابعة للحزب في مختلف المناطق اللبنانية، في إطار ما وصفه بعملية ردع تهدف إلى منع تكرار الهجمات.
وفي السياق ذاته، صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على خطة هجومية جديدة، عقب إطلاق النار من الجانب اللبناني، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية مستعدة لتوسيع نطاق العمليات إذا استدعت التطورات الميدانية ذلك. كما أصدر الجيش تحذيرات بالإخلاء على نطاق واسع شملت عدة بلدات لبنانية، في خطوة تعكس احتمالات اتساع دائرة المواجهة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وجوية باستخدام مسيّرات باتجاه إسرائيل، قال إنها جاءت ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي استهدف إيران، بحسب ما أعلنه الحزب. واعتُبرت هذه الهجمات أول عملية يشنها حزب الله ضد إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي أنهى أكثر من عام من المواجهات العسكرية المتقطعة والتصعيد عبر الحدود.
وشهد ليل الأحد الإثنين سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت عدة مناطق في لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الضربات بدأت من الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلًا رئيسيًا لحزب الله، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى في الجنوب اللبناني. وأشارت الوكالة إلى وقوع نزوح واسع من الضاحية الجنوبية ومن مناطق جنوبية عدة عقب الغارات، في ظل حالة من القلق والترقب بين السكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز الحدود اللبنانية الإسرائيلية، لا سيما مع تداخل الملفات الإقليمية وتصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع في إيران. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الحكومة اللبنانية بشأن الضربات، في حين يترقب المجتمع الدولي مسار الأحداث وإمكانية احتواء التصعيد.
المصدر: بيانات الجيش الإسرائيلي والوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.


