كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت بيانات حديثة أن معدل النمو السكاني في إسرائيل تراجع خلال عام 2025 إلى حوالي 0.9% فقط، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ تأسيس الدولة عام 1948. يشكل هذا الانخفاض انحرافًا كبيرًا عن المعدلات التاريخية التي ظلت فوق 1.5% سنويًا لعقود طويلة، مما يشير إلى دخول إسرائيل مرحلة ديموغرافية جديدة تختلف عن الماضي.
ويُعزى الانخفاض في معدل النمو إلى تراجع معدلات الخصوبة في مختلف الفئات السكانية، ارتفاع عدد الوفيات، وزيادة صافي الهجرة السلبية، حيث يغادر البلاد عدد من السكان يفوق عدد المهاجرين الجدد أو العائدين من الخارج. هذا التحول في العوامل الديموغرافية يعكس تغيّرات طويلة الأمد في السلوكيات الاجتماعية والاقتصادية، وقد يكون له تداعيات بعيدة المدى على السياسات السكانية والاقتصادية في إسرائيل.
وبالرغم من أن النمو السكاني ما يزال أعلى من كثير من الدول المتقدمة، إلا أن تراجع معدل النمو إلى أقل من 1% يُعد أول مؤشر واضح على تباطؤ ديموغرافي ملموس في تاريخ إسرائيل، وقد يدفع صانعي السياسات إلى إعادة النظر في استراتيجيات دعم النمو السكاني وتحفيز الهجرة الإيجابية.


