كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تقديرات داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية عن تحول نظري واستراتيجي في التفكير العسكري، حيث بات يُنظر إلى الفضاء الخارجي كساحة قتال جديدة يمكن أن تؤثر في أي نزاع بين دول مثل إسرائيل وإيران. وتشير هذه التقديرات إلى أن التطورات الأخيرة في البرنامج النووي الإيراني دفعت القيادة العسكرية في تل أبيب إلى إعادة تعريف دور الفضاء كميدان حرب مستقل، ضمن ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه “تحول استراتيجي” في بنية الحروب المقبلة، يتجاوز الحدود التقليدية للأجواء الأرضية فقط.
وتُظهر التقارير أن تل أبيب وضعت خططاً لتطوير قدراتها في الفضاء العسكري، تشمل تحسين نظم مراقبة الأقمار الصناعية وتقنيات قتال في المدار، إضافة إلى دراسة إمكانيات تنفيذ ضربات من فوق الغلاف الجوي أو عبر منصات فضائية، كجزء من سيناريوهات دفاعية وهجومية لمواجهة تهديدات مثل البرنامج النووي الإيراني المتسارع. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى تحقيق تفوق استراتيجي في المناورات المستقبلية، في وقت يشهد فيه التنافس التكنولوجي والعسكري في الفضاء تصاعداً بين الدول الكبرى.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن هذا التحول في التفكير دفع إلى نقاشات حول الجهة التي يجب أن تقود ملف الفضاء العسكري: استخبارات عسكرية متخصصة أو قوة جوية تمتلك الخبرة التقنية والعملياتية. وتشير تلك المصادر إلى تطوير قدرة إسرائيل على خوض “معارك فضائية” في مواجهة تهديدات متطورة، بما في ذلك ما يمكن أن تمثله برامج الفضاء المتنامية لدى دول مثل إيران.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تزايد التوترات الإقليمية، حيث تواصل الدول الكبرى ضخ الاستثمارات في القدرات الفضائية، ليس فقط لأغراض مدنية واستكشافية، بل كجزء من خططها الدفاعية والهجومية، ما يعكس أن الفضاء لم يعد مجرد مجال للبحث العلمي بل أصبح امتداداً للصراعات الجيوسياسية المستقبلية.


