كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت هيئة البث الإسرائيلية اليوم السبت بأن إعلان فتح معبر رفح الفلسطيني الحدودي مع مصر قد يُصدر بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر (الكابينت) مساء غد الأحد، في خطوة تُعد تطورًا مهمًّا في سياق المفاوضات السياسية والأمنية الجارية بشأن غزة.
وفق المصادر الإسرائيلية، فإن الاجتماع المرتقب للكابينت سيبحث بشكل مركز القرار المتعلق بفتح المعبر الذي ظل مغلقًا منذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه في مايو/أيار 2024 خلال العمليات العسكرية في جنوب قطاع غزة، ما حال دون حركة دخول وخروج الفلسطينيين والمساعدات الإنسانية من وإلى القطاع.
سياق سياسي وأمني
مصادر البث الإسرائيلي نقلت أن طلبًا بتسريع فتح المعبر جاء في ظل ضغوط من الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وكذلك تنسيق مع مبعوثي الرئيس الأمريكي الذين يلتقون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتشير التحليلات إلى أن قرار فتح المعبر يخضع الآن لتوازنات داخل “الكابينت” الإسرائيلي بين الأطراف التي ترى بأهمية فتحه كمدخل إنساني وسياسي، وبين من يربطون ذلك بشروط أمنية وسياسية تتعلق بتبادل الأسرى أو ضمانات لوقف إطلاق النار.
ما يربط فتح المعبر بتطورات وقف إطلاق النار
فتح معبر رفح يُنظر إليه على أنه خطوة أساسية في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، والذي تضمن آليات لتبادل الأسرى وإدخال المساعدات، لكن خلافات حول مَن يدير المعبر وكيفية تسليم الأسرى وملفات أمنية أخرى أدّت إلى تأجيل إعلانه عدة مرات.
ولا يزال هناك تساؤل حول آليات التشغيل والإدارة المستقبلية للمعبر، حيث أن النقاش يشمل مشاركة عناصر فلسطينية وإشراف دولي أو حتى إدارة محلية، في ظل مواقف متباينة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
أهمية المعبر
يُعتبر معبر رفح من أهم المنافذ البرية للفلسطينيين في قطاع غزة، ويشكل شريانًا لحركة الناس والمساعدات الإنسانية. فتحه بعد أكثر من عامين من إغلاقه سيتيح تخفيفًا جزئيًّا من العزلة المفروضة على القطاع، ويسمح بدخول الإغاثة والخدمات الضرورية، فضلاً عن أنه يُعد مؤشرًا على تقدم مسار وقف إطلاق النار وتحسين الظروف الإنسانية في غزة.
في انتظار القرار
مع اقتراب اجتماع مجلس الوزراء المصغر مساء غد الأحد، يظل الإعلان الرسمي عن فتح المعبر محط ترقب واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط آمال دولية تطالب بفتح المعابر وتخفيف الأزمة الإنسانية، بينما يستمر النقاش الداخلي حول الشروط والضمانات الإسرائيلية مقابل التسهيلات المقترحة.


